وسط تصاعد التوترات بين ليبيا واليونان بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن مهمة أوروبية إلى ليبيا لبحث سبل التصدي لتدفق المهاجرين، مشددة على أن ليبيا باتت تمثل مصدرًا رئيسيًا للهجرة غير النظامية إلى أوروبا.
التحرّك الأوروبي يأتي بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن إرسال سفن حربية إلى الحدود البحرية مع ليبيا، في خطوة قرأها مراقبون كرسالة مزدوجة: لمواجهة الهجرة وضمان السيطرة على مناطق بحرية تقول ليبيا إنها ضمن نطاقها السيادي.
فون دير لاين شددت في رسالتها إلى قادة الاتحاد الأوروبي على ضرورة التعاون مع السلطات الليبية في غرب البلاد وشرقها، من خلال تعزيز إدارة الحدود ومكافحة التهريب، في وقت ترى فيه طرابلس أن التحركات اليونانية – سواء عبر تراخيص التنقيب أو نشر السفن – هي إجراءات أحادية تمس بسيادة ليبيا.
تضارب الأولويات بين ملفي الهجرة والطاقة يعكس تعقيد العلاقة الليبية-اليونانية، ويطرح تساؤلات: هل يقود الانخراط الأوروبي إلى تقارب يهدئ التوتر، أم أن تضارب المصالح سيزيد من احتدام الأزمة في شرق المتوسط؟
المصدر: .iefimerida