افتُتح مطار خليج سرت الدولي بعد سنوات طويلة من التوقف، في احتفالية رسمية حضرها رئيس الحكومة الليبية ومدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار، ومدير الجهاز الوطني للتنمية، وأعلن الجهاز الوطني للتنمية تفعيل الرمز الدولي للمطار “SRX” للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً.
وشهد المطار وصول رحلات جوية تجريبية من مطاري معيتيقة وبنينا، فيما يتسع المرفق لنحو 500 ألف مسافر سنوياً، ويضم صالة رئاسية وأخرى لكبار الضيوف، إضافة إلى صالات استقبال مخصصة للركاب بمساحات كبيرة.
تضخم متصاعد
الاحتفال بافتتاح المطار في مشهد يغلب عليه حضور مسؤولي شرق البلاد يعكس رغبة السلطات في الشرق إبراز قدرتها على إدارة مشاريع استراتيجية، في وقت يواجه فيه الليبيون تضخماً متصاعداً وتراجعاً في مستوى الخدمات الأساسية، بينما تتبادل الحكومتان الاتهامات بشأن مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
مواجهة إعلامية
في الجانب المقابل، سعى إعلام المنطقة الغربية إلى التقليل من الحدث، وسط تشكيك في مصادر التمويل وحجم الإنفاق في ظل غياب تام لشهادات تدقيق أو بيانات مالية محدثة، بينما أظهر إعلام الشرق الافتتاح بصورة واسعة ومكثفة، مقدماً إيّاه كإنجاز بارز ضمن سلسلة من المشاريع التي تم الترويج لها خلال السنوات الأخيرة في بنغازي ودرنة وعدد من المدن الأخرى، في نهج يستهدف إبراز قدرة صندوق التنمية وإعادة الإعمار والجهاز الوطني للتنمية.
غياب البيانات
ويأتي افتتاح مطار خليج سرت ضمن سلسلة مشاريع أُعلن عنها مؤخراً في عدد من المدن الليبية، وسط غياب بيانات رسمية توضح حجم الإنفاق والصرف على هذه المشروعات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير الشفافية والرقابة المالية.
تساؤلات
هذا الافتتاح يفتح الباب أمام سلسلة من تساؤلات المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، كيف يمكن لليبيا أن تمضي في مشاريع كبيرة بينما يعيش الليبيون صعوبات متفاقمة في تسيير حياتهم اليومية وارتفاعاً مستمراً في الأسعار؟ وما مدى واقعية الاستثمار في منشآت جديدة من دون رؤية متكاملة لتحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية؟ كما أن الأسئلة تمتد أيضاً إلى ملف الإنفاق العام.. من يمول هذه المشاريع؟ ولماذا لا يتم نشر البيانات المالية ونتائج التدقيق للرأي العام؟