المبعوثة الأممية تكشف خطة جديدة تشمل حكومة موحدة وحواراً مهيكلاً.. فهل ينجح المسار؟

قدّمت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هنا تيتيه، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي مساء الخميس، استعرضت فيها آخر تطورات المسار السياسي والتحديات التي تعيق الاستقرار، مشددة على الحاجة الملحّة لإعادة إطلاق العملية السياسية.

خارطة الطريق
وأقترحت المبعوثة الأممية، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الخطة المقترحة تمتد من 12 إلى 18 شهراً ترتكز على 3 ركائز أساسية أولها إعداد إطار انتخابي سليم لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة موحدة، وإطلاق حوار مهيكل لمعالجة القضايا الخلافية وتهيئة بيئة مواتية للانتخابات.

جدول زمني
المبعوثة الأممية كشفت أمام مجلس الأمن عن جدول زمني واضح لتنفيذ المسار السياسي الجديد، يبدأ بإنجاز إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تأكيداً لما نشرته فواصل في وقت سابق، وإجراء التعديلات الدستورية والتشريعية اللازمة خلال شهرين كحد أقصى.

حكومة جديدة
تيتيه أوضحت أن هذه الخطوات تمهّد للتوصل إلى اتفاق على حكومة موحدة جديدة تتولى تهيئة المناخ لإجراء انتخابات، كما ستعقد الأمم المتحدة حوارًا مهيكلاً يضم الفاعلين السياسيين وممثلين عن الشعب الليبي، يخرج بتوصيات لمعالجة القضايا العالقة في مجالات الأمن والإصلاحات الاقتصادية والمصالحة والعملية الدستورية.
وأكدت تيتيه أن خارطة الطريق ستتضمن ضمانات بديلة لمواجهة أي تعطيل محتمل من الأطراف السياسية، بما يضمن استمرار العملية وعدم إجهاضها.

الأمني والاقتصادي
المبعوثة الأممية حذّرت من تفاقم الوضع الأمني في ليبيا، مشيرة إلى زيادة وتيرة التسلح وتوتر العلاقة بين حكومة الوحدة وجهاز الردع، ودعت إلى حل الخلافات عبر الحوار وتجنب الاستفزاز، كما شددت على ضرورة اعتماد ميزانية موحدة تعكس الأولويات الوطنية وتدعم الاستقرار النقدي.

الانتخابات البلدية
كما ذكرت تيتيه التأكيد على نجاح الانتخابات البلدية الأخيرة، لكنها في المقابل شددت على أن قرار الحكومة الليبية تعليق الانتخابات في 16 بلدية يعكس عمق الانقسام المؤسسي ويقوّض المسار الديمقراطي. ولم تُخفِ قلقها من محاولات التخريب التي استهدفت العملية في الغرب، حيث تعرّضت مقار المفوضية في الزاوية وزليتن والساحل الغربي لحرائق وهجمات.

مواقف الأعضاء
رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالانتخابات وأكدت دعمها لخارطة الطريق الجديدة، فيما أبدت روسيا تحفظها على بعض التوصيات، مشددة على ضرورة أن يحظى أي مسار سياسي بتوافق ليبي داخلي، بينما كررت الصين تمسكها بمبدأ الحوار واحترام السيادة.

نجاح الخارطة
ورغم وضوح الجدول الزمني المقترح، يبقى نجاح الخطة الأممية الجديدة رهناً بمدى استعداد الفرقاء الليبيين للتوافق، وقدرة المجتمع الدولي على توحيد مواقفه ودعم العملية دون تعطيل جديد.

Related posts

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

إيران تستخلص الدرس الخاطئ من تجربة ليبيا

خاص فواصل: تعيين ديفيد لينفيلد مسؤولاً جديداً للملف السياسي والاقتصادي بالسفارة الأمريكية لدى ليبيا