بعد توقيف 47 مسؤولاً في العراق.. هل ليبيا قادرة على فتح ملفات الفساد؟

أعلنت السلطات العراقية تنفيذ عملية أمنية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، أسفرت عن توقيف 47 مسؤولاً حكومياً وبرلمانياً ورجال أعمال، ضمن تحقيقات تتعلق بقضايا فساد وإهدار للمال العام، بحسب مصادر رسمية.

في المقابل، يتركز ملف الفساد في ليبيا بشكل رئيسي حول قطاع النفط باعتباره المصدر الأساسي للإيرادات، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي بين الشرق والغرب، وضعف آليات الرقابة والمحاسبة.

وتشير تقارير دولية، إلى وجود شبهات تتعلق بسوء إدارة عائدات النفط، وتجاوزات في بعض العقود، إضافة إلى تحويلات مالية خارج الأطر الرسمية خلال فترات سابقة.

كما تعاني البلاد من تداخل الصلاحيات بين المؤسسات المالية والرقابية، وغياب سلطة تنفيذية موحدة، وهو ما ينعكس على مستوى الشفافية في الإنفاق العام وإدارة الموارد.

وبحسب مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2024، تحتل ليبيا المرتبة 173 من أصل 181 دولة، بينما جاء العراق في المرتبة 140 على المؤشر نفسه.

كما أشارت تقارير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي إلى تورط مسؤولين ليبيين من الشرق والغرب في تجاوزات مرتبطة بعائدات النفط خارج الرقابة، وتسهيل تحويلات مالية تُقدّر بنحو 300 مليون دولار عام 2019 خلال فترة الحرب على طرابلس، إضافة إلى شبهات بشأن تحويل أكثر من 3 مليارات دولار إلى حسابات خارج البلاد، وسط تجاوزات تعاقدية وتراجع في مستويات الإنتاج.

وعلى الرغم من إعلان حكومة الوحدة إطلاق حملة لمكافحة الفساد، إلى جانب تحركات من رئاسة الأركان بقيادة خالد حفتر في اتجاهات مرتبطة بالإصلاح المؤسسي، إلا أن هذه الخطوات لم تُترجم حتى الآن إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتُظهر هذه المعطيات اتساع فجوة إدارة المال العام في ليبيا مقارنة بدول أخرى في المنطقة، في ظل استمرار الجدل حول آليات مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.

فواصل | ليبيا

Related posts

اختراق منظومة المركزي وتسريب بياناته يثير تساؤلات بشأن التحول الرقمي وحماية المعلومات

المصرف المركزي: التحقيقات مستمرة لتحديد حجم البيانات المصرفية المنشورة على “الدارك ويب”

تقرير يوناني: إيطاليا وتونس تعترضان لدى الأمم المتحدة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا