أربك تأجيل مباراة نهائي كأس ليبيا بين الأهلي بنغازي والأهلي طرابلس المشهد الكروي في البلاد، بعدما تحوّل قرار الاتحاد الليبي لكرة القدم بإرجاء اللقاء إلى مساء الخميس بسبب عدم جاهزية تقنية الفيديو (VAR) إلى شرارة اعتراضات واسعة من الناديين، اللذين حمّلا الاتحاد مسؤولية ما وصفاه بالفشل التنظيمي غير المسبوق، وطالبا بإصلاحات جذرية تشمل تغيير القيادة وعقد جمعية عمومية عاجلة.
وكان اتحاد الكرة قد أعلن تأجيل المباراة بعد تعذّر تشغيل تقنية الفار، مؤكدا أن أهمية النهائي تفرض ضمان تكافؤ الفرص بين الفريقين، وأن اللقاء سيُقام في نفس الملعب، وبنفس طاقم التحكيم والمراقب، عند الساعة السابعة مساء.
لكن نادي الأهلي طرابلس صبّ جام غضبه على الاتحاد، معتبرا ما حدث “فوضى تنظيمية” تُسيء لسمعة الكرة الليبية، ومتهما الاتحاد بالفشل في استكمال أبسط الإجراءات الخاصة بالنهائي، رغم سداد الناديين تكاليف التقنية.
ووصف النادي التقصير بأنه “نهج متعمّد” يعرقل تطوير اللعبة ولا يحفظ حقوق الأندية، مطالبا بتغيير قيادة الاتحاد وهيكلته بالكامل، وداعيا الأندية لاتخاذ موقف واضح مما تعرّضت له مباراته مع الأهلي بنغازي، مؤكدا احتفاظه بحقه القانوني في اتخاذ كل الإجراءات لضمان حماية مصالحه وحقوق جماهيره.
من جهته، لم يكن موقف الأهلي بنغازي أقل حدّة، فقد أدان إلغاء المباراة واعتبره نتيجة “تقصير وفشل تنظيمي غير مسبوق”، محمّلا المسؤولية الكاملة لرئيس الاتحاد ونائبه ورئيس لجنة تنظيم المسابقات.
وشدّد الأهلي بنغازي على أن استمرار هذا النهج يجعل “عقد جمعية عمومية عاجلة لإسقاط الاتحاد” الحل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من كرة القدم الليبية.
وبين تأجيل مثير للجدل، وغضب متصاعد من قطبي النهائي، يجد اتحاد الكرة نفسه أمام عاصفة انتقادات قد تمتد أبعد من مباراة مؤجلة، لتلامس مستقبل إدارة اللعبة في ليبيا.