سجلت شركات المقاولات التركية حضورا متزايدا في ليبيا، مع تصنيفها خامس أكبر سوق خارجي لتلك الشركات، وفق بيانات وزارة التجارة التركية التي كشفت عن مشاريع تركية في البلاد بقيمة 31.4 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه ليبيا سباقا غير معلن على ملف إعادة الإعمار، تُشارك فيه أطرافًا محلية تتقاطع مصالحها مع شركات أجنبية، من بينها كيانات ترتبط بنجل حفتر، الذي يدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار والذي يعدّ واجهة للاستثمار.
وتركز الشركات التركية على قطاعات تُشكّل عماد البنية التحتية، وعلى رأسها الطرق والأنفاق والجسور (14.1%)، ثم الإسكان (13.4%)، فمحطات توليد الطاقة (8.5%)، ما يعزز موقع أنقرة كشريك غير معلن في خطة الإعمار، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها حفتر.
وتتصدر روسيا قائمة الدول المستفيدة من خدمات شركات المقاولات التركية، تليها تركمانستان والعراق والسعودية، فيما تحل ليبيا خامسة بإجمالي مشاريع يصل إلى ما يقارب ثلث ميزانية إعادة الإعمار المقدّرة في البلاد.
ورغم غياب استراتيجية وطنية موحدة، تتواصل العقود الكبرى في ظل انقسام سياسي، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى جدوى هذه المشاريع، والجهة التي تُحكم الرقابة عليها، ومدى استفادة المواطنين فعليًا من نتائجها.
المصدر: الأناضول + متابعات خاصة