تقرير إيطالي: مقـ.تل سيف الإسلام القذافي يعزز أهمية لقاء صدام وإبراهيم في باريس

تعكس القمة السرّية التي استضافتها باريس نهاية يناير الماضي بين نائب “القيادة العامة” صدام حفتر، ومستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة إبراهيم الدبيبة، محاولة تقودها فرنسا والولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار عبر إعادة توحيد مؤسسات الدولة الاقتصادية والطاقوية بشكل وظيفي، بحسب تقرير تحليلي نشره موقع “فورميشي” الإيطالي.

ووفقا للموقع، فإن اللقاء الذي جمع صدام وإبراهيم يكتسب أهمية إضافية في ضوء مـ.قتل سيف الإسلام القذافي، باعتباره مؤشرًا جديدًا على هشاشة المشهد الليبي، موضحا أن هذا النهج قد يخفف خطر التصعيد، لكنه يترك مسألة الشرعية السياسية واستحواذ النخب على مؤسسات الدولة دون حل.

ولفت الموقع إلى أن هذا المسار يندرج ضمن حوار بين النخب يجري في العواصم الغربية أكثر مما يتم داخل الأطر متعددة الأطراف، بما يعكس إدارة متزايدة للملف الليبي من الخارج وبشكل انتقائي.

وأشار الموقع الإيطالي، أن عودة قناة اتصال مستقرة بين الجانبين تعكس خيارًا مدفوعًا من الخارج، حيث تحاول باريس وواشنطن تحريك مسار توحيد المؤسسات عبر مقاربة “توثيقية” هدفها جعل الدولة قابلة للإدارة قبل أن تصبح مكتملة الشرعية.

وبحسب التقرير، فإن جوهر النقاش في باريس تمحور حول ما وصفه بـ”الهندسة التقنية للاتفاق”، أي إعادة توحيد المؤسسات التي تدير الموارد الطاقوية، باعتبارها الآلية التي تتحول عبرها المحروقات إلى عملة صعبة وإنفاق عام وعقود ودعم ورواتب، وبالتالي النفوذ.

وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، أوضح الموقع أن واشنطن عادت إلى الملف الليبي بمنهج يجمع بين الأمن والطاقة، من خلال زيارات مبعوثين إلى طرابلس وبنغازي قبيل لقاء باريس، في إطار يهدف إلى تقليل مخاطر أي تصعيد قد يعرقل تصدير النفط، مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الطرفين.

ولفت التقرير إلى أن هذا المسار يمثل بالنسبة لفرنسا خطوة سياسية بقدر ما هو صناعي، إذ تسعى باريس إلى استعادة دور الوسيط القادر على التواصل مع الشرق والغرب بعد سنوات من الانطباع بانحيازها، ضمن محور يضم روما وواشنطن يعتمد على استخدام العواصم الغربية كمنصات “محايدة”.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الدفع السريع نحو الانتخابات قد يفتح صراعًا على الشرعية، بينما يؤدي تأجيلها إلى تكريس مرحلة انتقالية دائمة. ووفقا للموقع، فإن المسار الجاري يحاول البدء بما “يعمل” أولًا، أي استقرار المؤسسات التي تدير الإيرادات والمدفوعات وأمن الأصول، ثم محاولة إعادة تحريك السياسة لاحقًا.

Related posts

بعد لقاء أردوغان وتشياني.. تركيا والنيجر توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

إيران تستخلص الدرس الخاطئ من تجربة ليبيا