كشفت المؤسسة الوطنية للنفط استمرار عمليات الإنتاج في حقل الشرارة، رغم اندلاع حريـ ـق بخط نقل الخام، مؤكدة اتخاذ إجراءات فنية عاجلة للحد من الخسائر وضمان استمرارية التدفقات.وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أنه جرى تحويل جزء من الإنتاج تدريجيا عبر خط حقل الفيل باتجاه ميناء مليتة، عقب حدوث تسرب في أحد الصمامات على خط التصدير عند الكيلومتر 538 بمنطقة بئر المرحان في الحمادة.
كما أوضحت المؤسسة توجيه الجزء الآخر من الإنتاج عبر خط الحمادة “18 إنش” إلى خزانات الزاوية، في خطوة تهدف إلى تقليل الفاقد والمحافظة على استقرار الإمدادات، وفق البيان.
ورغم تأكيد المؤسسة استمرار إنتاج حقل الشرارة، كشف مصدر خاص لفواصل من داخل الحقل عن توقف كامل لعمليات التصدير إلى ميناء الزاوية في الوقت الحالي، نتيجة الحريق الذي طال خط نقل الخام، مشيرا إلى بدء فرق الصيانة أعمالها لتقييم الأضرار والسيطرة على الوضع، وسط تقديرات أولية تفيد بأن حجم الخسائر لم يُحدد بعد.
وأضاف المصدر لفواصل أن إدارة العمليات شرعت في تنفيذ خطة إيقاف تدريجي للإنتاج، عبر إطفاء مضخات الآبار مع الاستمرار في تعبئة الخزانات، لافتًا إلى أن وتيرة التطورات قد تقود إلى توقف كامل للإنتاج خلال 24 ساعة إذا استمر تعطل خطوط النقل.
وفي السياق ذاته، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن مجلس إدارتها في حالة انعقاد دائم لمتابعة تداعيات الحادث، بالتوازي مع فتح تحقيق فني لمعرفة أسباب التسرب، وتحديد المسؤوليات.
ميدانيا، دفعت هيئة السلامة الوطنية بفرق إطفاء من عدة مدن، بينها الزنتان والرجبان ومزدة، مع رفع درجة التأهب القصوى وتفعيل غرفة طوارئ مركزية لتنسيق جهود السيطرة على الحريق ومنع امتداده.
ويعد حقل الشرارة أحد أهم ركائز قطاع النفط الليبي، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يوميًا، مع إمكانية بلوغ 350 ألف برميل في الظروف المثالية، ما يمثل نحو ثلث إنتاج البلاد. ويقع الحقل في حوض مرزق جنوب غربي ليبيا، باحتياطيات تقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة.
وتدير الحقل شركة أكاكوس للعمليات النفطية بالشراكة مع شركات دولية، من بينها ريبسول وتوتال إنرجي وأو إم في وإكوينور.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تحديات تواجه القطاع النفطي، تشمل الاضطرابات السياسية والأمنية والأعطال الفنية، والتي أسهمت في تذبذب مستويات الإنتاج منذ سنوات.