ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022،، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسيطرت مخاوف من اضطرابات مطولة في الشحن على السوق بسبب تصاعد الحرب الأمريكية – الإسرـ ـائيليــة مع إيران.
وسجل خام برنت خلال جلسة تداول متقلبة ارتفاعًا تجاوز 119 دولارا للبرميل، قبل أن يتراجع قليلاً، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 13.02 دولارا، أي بنسبة 14%، لتصل إلى 105.71 دولارا للبرميل، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وخلال التداولات، بلغ خام برنت أعلى مستوى له عند 119.50 دولارا للبرميل، مسجلا أكبر قفزة سعرية مطلقة في يوم واحد.
ويأتي هذا الارتفاع بعد صعود ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر برنت بنسبة 28%، فيما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 36%.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قد قال إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط يعد أمرا مؤقتا، مشيرا إلى أنه سينخفض سريعا بعد انتهاء ما وصفه بــ “القضاء على التهديد النووي الإيراني”.
وفي تعليق على هذه التطورات، قال الخبير الاقتصادي علي الصلح في تصريح لفواصل إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط ومشتقاته لا يرتبط بزيادة الطلب العالمي بقدر ما يرتبط بالتوترات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الصلح أن استمرار التصعيد في المنطقة، خاصة مع تعطل حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن ليبيا قد تكون من بين الدول المستفيدة من هذه التطورات، إذ قد ينعكس ارتفاع الأسعار في شكل زيادة في قيمة الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية العامة.
وقفزت أسعار النفط في بداية تداولات الأسبوع بشكل قوي، إذ ارتفع خام برنت بنحو 20% ليصل إلى 111 دولار للبرميل، قبل أن ينخفض ويصل الآن إلى 108 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2022.
ويأتي ذلك في وقت يتراوح فيه متوسط الإنتاج النفطي في ليبيا بين 1.2 و1.3 مليون برميل يوميًا، فيما يمثل قطاع النفط أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، ويشكل نحو 97% من إجمالي صادرات البلاد.