سليمان يتعهد بتحويل إيرادات النفط للمركزي خلال 48 ساعة وعيسى يحذر من عجز مالي متفاقم

في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة، تعود إيرادات النفط إلى واجهة النقاش بوصفها شريان الاقتصاد الليبي وأحد مفاتيح الاستقرار المالي.

ففي اجتماع عُقد أمس الإثنين، جدّد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، التأكيد على التزام المؤسسة بإحالة كامل عائدات بيع النفط الخام حصرا إلى المصرف الليبي الخارجي، على أن تُحوَّل آلياً إلى حساب الإيراد العام لدى مصرف ليبيا المركزي خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة.

الاجتماع، الذي جمع سليمان برئيس هيئة الرقابة الإدارية، لم يقتصر على ملف الإيرادات، بل تناول أيضاً أزمة اختناقات توزيع الوقود، حيث جرى بحث حلول عملية لتحسين كفاءة منظومة التوزيع وضمان انتظام الإمدادات، إلى جانب تشديد الرقابة اللاحقة على التعاقدات بما يسرّع تنفيذ المشاريع المرتبطة بالقطاع.

غير أن هذه التعهدات تأتي على خلفية مؤشرات مقلقة، ففي نوفمبر الماضي، كشف تقرير صادر عن مصرف ليبيا المركزي عن تراجع ملحوظ في حجم الإيرادات النفطية المحالة إليه شهريا من المؤسسة الوطنية للنفط، مقارنة بما ينص عليه البروتوكول المعتمد بين الجانبين، رغم تسجيل تذبذبات متكررة في التوريد خلال الأشهر السابقة.

وتعكس بيانات المركزي مفارقة لافتة، إذ يقابل انخفاض أسعار النفط ارتفاع في مستويات الإنفاق الحكومي، ما يفاقم العجز المالي ويكشف هشاشة السياسات المالية، وعدم مواءمة الإنفاق مع تقلّص الموارد.

وفي هذا السياق، حذّر محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، خلال أحد المؤتمرات المصرفية، من أن الدولة تحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار شهريا لتغطية نفقاتها، في حين لا تتجاوز الإيرادات الحالية 1.5 مليار دولار.

وأشار عيسى إلى أن أي هبوط في سعر برميل النفط إلى حدود 52 أو 55 دولارا قد يضع الدولة أمام مأزق حقيقي، يصل إلى حد العجز عن دفع المرتبات، متسائلا عن كيفية إدارة هذا الخلل في ظل الطلبات المتزايدة من القطاع الخاص والتجار والمؤسسات العامة، وهو ما يضع ملف الإيرادات النفطية والإنفاق العام أمام اختبار حاسم في المرحلة المقبلة.

Related posts

تيتيه تُطلع دبلوماسيين معتمدين لدى ليبيا على مستجدات العملية السياسية

قبل اجتماع الحكومة.. هل تكفي أيام معدودة لمسعود لصياغة رؤية النفط؟

السني: ليبيا ترفض توطين المهاجرين والأمم المتحدة تنفي وجود أي خطط لذلك