لم تحرز زيارة وزير الخارجية اليوناني إلى العاصمة طرابلس، يوم الثلاثاء، أي تقدم ملموس في ملف ترسيم الحدود البحرية، الذي يُعد أحد أبرز القضايا العالقة بين أثينا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، وفقًا لما أفادت به صحيفة كاثيميريني اليونانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجانبين أبديا استعدادهما لمناقشة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في المستقبل القريب، باعتبارهما دولتين تطلان على سواحل متقابلة. إلا أن الزيارة لم تسفر عن أي خطوات عملية مثل الإعلان عن تشكيل لجان فنية أو اتخاذ تدابير تمهيدية لإعادة إطلاق المحادثات المتوقفة منذ عام 2010.
ولفتت الصحيفة إلى أن حكومة عبدالحميد الدبيبة تواصل دعمها القوي لمذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا، رغم المراوغة في المواقف الليبية وعدم الاستقرار السياسي الداخلي.
وفيما يتعلق بمناقصات التنقيب في كتلتين بحريتين جنوب جزيرة كريت، أكد الوزير اليوناني أن بلاده تمارس حقوقها السيادية استنادًا إلى القانون الدولي، دون المساس بمصالح أطراف ثالثة. غير أن أي مسؤول ليبي لم يرد بشكل إيجابي على هذه النقطة، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه “غير مفاجئ” في ظل الموقف الرسمي لطرابلس الذي عبرت عنه مؤخرا عبر مذكرات شفهية موجهة إلى الأمم المتحدة، والتي توضح تمسكها بالمذكرات التركية الليبية.
وكان الوزير اليوناني قد التقى خلال زيارته إلى طرابلس بكل من رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، كما أجرى محادثات مع القائم بأعمال وزير الخارجية الطاهر الباعور تناولت الخلاف البحري بين البلدين.