ضريبة الدولار بين عقيلة وناجي.. من يملك القرار ومن يتحمّل المسؤولية؟

نزع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح المسؤولية عن البرلمان في ملف ضريبة الدولار، مؤكدا أن القرار لم يكن تشريعا دائما، بل إجراء مؤقتا أُقر لعام واحد في 2024 وانتهى بانتهاء مدته، وأن أي رسوم حالية على سعر الصرف تعود لقرارات مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لا لمجلس النواب.

مسار الضريبة
ويكشف مسار الضريبة قصة أكثر تعقيدا، ففي مارس 2024 فُرضت ضريبة بنسبة 27% بطلب من المحافظ السابق للمركزي الصديق الكبير، قبل أن تُلغى في 30 سبتمبر (قبل خروج الصديق الكبير من إدارة المصرف)، ثم تعود بصيغة مخفّفة، من 27% إلى 20% في أكتوبر، ثم إلى 15% في نوفمبر.

مشاريع التنمية
وبين شدّ وجذب القرارات، طُرحت مزاعم عن توجيه عوائد الضريبة لتمويل مشاريع تنموية في الشرق، في وقت تحمّل فيه المواطن كلفة مباشرة تمثلت في ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية، وتضخم الأسعار، وتزايد الضغوط المعيشية.

سعر جديد
اليوم، يلوح احتمال لجوء محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى إلى اجتماع مجلس الإدارة لإقرار سعر صرف جديد.

السؤال الأثقل يبقى معلقا: بعد أي تعديل محتمل، هل سيتمكن المصرف من توفير الدولار فعليا في ظل عجز الإيرادات النفطية؟ سؤال مفتوح، يعكس هشاشة التوازن بين القرار النقدي وقدرة الاقتصاد الليبي على تحمّل تبعاته.

Related posts

مؤسسة النفط توقع اتفاقية لتشغيل حوض مرزق.. هل تنعكس على إنتاج النفط وأزمة الوقود؟

الخارجية الروسية تندد بتفتيش سفنها في البحر المتوسط وتعدهُ انتهاكاً للقانون الدولي

اليونان تنقل مخاوفها لتركيا بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بشكل منفرد