قبيل الموعد النهائي.. اللجنة الاستشارية تواجه تحديات في صياغة مخرجات قابلة للتنفيذ

مع اقتراب موعد تسليم تقريرها النهائي إلى بعثة الأمم المتحدة، تواجه اللجنة الاستشارية اختباراً حاسماً في تحقيق التوافق بشأن القضايا الخلافية العالقة، وعلى رأسها شروط ازدواج الجنسية للمرشحين، وهيكلية الحكم المستقبلية.

أكّدت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، خلال إحاطتها لمجلس الأمن يوم الخميس الماضي، أن اللجنة تُنهي مراجعاتها النهائية، متوقعة إصدار التقرير بحلول نهاية أبريل الجاري “ما لم تحدث تأخيرات”.

ملفات شائكة

مصدر من داخل اللجنة كشف لـ “فواصل” عن استمرار النقاشات حول عدة ملفات شائكة، من أبرزها شرط الترشح للرئاسة المتعلق بالجنسية الثانية؛ إذ يُناقش اقتراحان: الأول، أن يتنازل المرشح عن الجنسية الأخرى عند الفوز وقبل أداء اليمين، أما الثاني، فيشترط التنازل عند تقديم أوراق الترشح.

وتواجه اللجنة أيضاً ملفاً شائكاً آخر، يتعلق بهيكلية السلطة التنفيذية، حيث لا يزال الخلاف قائماً بين من يؤيدون نظام “مجلس رئاسي وحكومة تنفيذية”، ومن يفضلون الاكتفاء بحكومة موحدة.

ويُعد توقيت الانتخابات من أعقد الملفات، إذ تدرس اللجنة الاستشارية إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، مع بحث سيناريوهات بديلة في حال تعثّر تشكيل الحكومة أو تنظيم الاقتراع.

اجتماعات مكثفة

وللاسترشاد بآراء المختصين، عقدت اللجنة الاستشارية سلسلة اجتماعات تحضيرية متزامنة. أُقيم الأول في 12 مارس الماضي مع اللجنة القانونية (6+6) المشكلة من مجلسي النواب والدولة، لمناقشة الإطار القانوني وتفسير النصوص، أما الاجتماع الآخر، فعُقد في 16 مارس مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لبحث التحديات الفنية والقانونية.

الرأي العام

بحسب مراقبين، تجاهلت البعثة الأممية إشراك الرأي العام وإفساح المجال للمشاورات والنقاش المجتمعي، من أجل إنضاج ودعم مقترحات اللجنة الاستشارية، وسط مخاوف من أن تسفر النتائج عن حزمة إجراءات ومقترحات تخدم أطرافاً بعينها دون مراعاة لبقية مكونات الطيف السياسي في ليبيا.

مهام اللجنة

شُكّلت اللجنة الاستشارية (المكوّنة من 20 عضواً) في 4 فبراير الماضي بمبادرة من بعثة الأمم المتحدة، بهدف تقديم حلول عملية للخلافات الانتخابية، استناداً إلى القوانين المحلية والاتفاق السياسي الليبي.

تساؤلات ومخاوف

رغم التفاؤل الرسمي لإدارة البعثة الأممية، تُثير التصريحات الداخلية عن استمرار الخلافات تساؤلات حول قدرة اللجنة على تقديم مقترحات تُجمع عليها الأطراف، ومخاوف من إعادة الانقسامات السياسية إلى المربع الأول.

Related posts

العفو الدولية تطالب بالإفراج عن نشطاء “قافلة الصمود” المحتجزين في بنغازي

البنك الإفريقي للتنمية يتوقع تضخماً عند 2.5% في ليبيا خلال 2026 رغم انتعاش عائدات النفط

خاص فواصل: هجوم سيبراني يعطل أنظمة المركزي ويوقف كافة العمليات المصرفية