ليبيا بين مشاريع الطاقة الإقليمية وصراع النفوذ في شرق المتوسط

إعادة تشغيل مشروع الربط الكهربائي البحري بين اليونان وقبرص وإسرائيل يضع ليبيا في قلب معادلة الطاقة والجغرافيا السياسية بالمتوسط، خصوصا مع اقتراب مجلس النواب الليبي من التصديق على المذكرة التركية–الليبية الخاصة بترسيم الحدود البحرية.

وبحسب موقع ذا نيا الإخباري، ترى اليونان أن أي تعثر في المشروع قد يُفسّر على أنه تراجع أمام تركيا، بينما تتابع طرابلس وبنغازي التطورات عن كثب، عبر زيارات متبادلة إلى الخارج لبحث ملف ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة، وهو ملف يمس مباشرة المصالح السيادية والاقتصادية الليبية.

وتسعى أثينا إلى تعزيز حضورها عبر المناورات العسكرية “إيفونوميا” بدعم من شركائها الغربيين، في وقت رفضت فيه قبرص المذكرة التركية–الليبية، وقدمت اليونان احتجاجا إلى الأمم المتحدة ضد منح ليبيا تراخيص للتنقيب جنوب كريت، من جانبها، ردّت حكومة الوحدة بمذكرة احتجاج على أثينا، متهمة إياها بانتهاك القانون الدولي وتجاهل حقوق ليبيا في استثمار ثرواتها البحرية.

وتبقى الاتفاقية التركية – الليبية لعام 2019 نقطة ارتكاز رئيسية في هذا الصراع، حيث تراها أنقرة وطرابلس أداة لتثبيت حقوقهما الاقتصادية، بينما تصفها أثينا خرقا للقانون الدولي، وبين مشاريع الربط الكهربائي والتحركات العسكرية، تجد ليبيا نفسها لاعبا أساسيا في معادلة متشابكة تحدد مستقبل الطاقة والنفوذ في شرق المتوسط.

Related posts

مول قرجي في طرابلس يثير الجدل ويعيد جمعية الدعوة الإسلامية للنقاش

تأخر نشر المصرف المركزي لبيانات الإيراد والإنفاق يثير تساؤلات حول الشفافية المالية

حزب إيطالي: الحكم بحق “أسامة نجيم” يثبت صواب قرار ترحيله من إيطاليا