مطالب دولية بانتخابات شفافة وحماية المهاجرين في ليبيا

قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف إن ليبيا لا تزال تواجه اتهامات متواصلة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ظل أكثر من عقد من الصراع المسلح وحكم الميليشيات وانهيار مؤسسات الدولة.

وفي توصياته بالدورة الـ50، بيّن المجلس أنه رغم استمرار الحوار السياسي، ما زال الانتقال نحو حكومة موحدة متعثرًا، مع تأجيل الانتخابات مرارًا بسبب أعمال العنف المتقطعة بين الفصائل المتناحرة. وشهدت طرابلس في مايو/أيار 2025 موجة من الاشتباكات الدامية عقب مقتل عبد الغني الككلي، القيادي البارز في جهاز دعم الاستقرار، ما عمّق المخاوف من هشاشة الوضع الأمني.

وأضاف أن المهاجرين واللاجئين يواجهون ظروفًا قاسية في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية، تشمل التعذيب والعنف الجنسي والعمل القسري، وسط غياب نظام لجوء محلي وتجريم الدخول غير النظامي. وزاد من حدة المخاوف الكشف عن مقابر جماعية في طرابلس والكفرة تضم رفات مهاجرين، ما يعكس نمطًا طويل الأمد من الانتهاكات.

وأكد أن التقارير الدولية، ومنها نتائج بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، خلصت إلى أن السلطات والجماعات المسلحة ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، داعيةً إلى آليات مساءلة فعالة. وتواصل المحكمة الجنائية الدولية متابعة الملف الليبي وإصدار أوامر اعتقال بحق متورطين في جرائم خطيرة، بينها الانتهاكات ضد المهاجرين.

وسط هذه التحديات، تتزايد الدعوات الدولية لإنهاء الجمود السياسي، والتقدم نحو انتخابات شفافة، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، بما يضمن الاستقرار ويحفظ وحدة ليبيا وسيادتها. بحسب توصيات المجلس.

Related posts

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

إيران تستخلص الدرس الخاطئ من تجربة ليبيا

خاص فواصل: تعيين ديفيد لينفيلد مسؤولاً جديداً للملف السياسي والاقتصادي بالسفارة الأمريكية لدى ليبيا