قتل سيف الإسلام القذافي، ليلة أمس الثلاثاء، داخل محل إقامته بمدينة الزنتان في المنطقة الغربية، بعد اقتحام مسلح نفذه أربعة أشخاص مجهولين، وفق معطيات أولية أفادت بتعطيل كاميرات المراقبة وشل حركة الحراس قبل الدخول إلى المقر، حيث وقعت مقاومة بين الجانبين انتهت بإصابته بأعيرة نارية ووفاته، وعلى إثر الحادثة، تحرك مكتب النائب العام لفتح تحقيق في الواقعة.
عضو لجنة الحوار الممثلة عن سيف الإسلام القذافي، عبدالله عثمان، قال في تصريحات لفواصل، إنهم طالبوا النائب العام بفتح تحقيق فوري، مؤكدا إرسال فريق إلى الزنتان لمباشرة الإجراءات. وأضاف أن إجراءات الدفن لن تستكمل قبل انتهاء التحقيقات القانونية الكاملة في مسرح الجريمة، مشيرا إلى أن الجثمان نُقل إلى مستشفى خاص داخل المدينة عقب الحادثة مباشرة.
من جانبه، أعلن مكتب النائب العام أن فريقا من المحققين انتقل إلى مكان الحادثة تنفيذا لتعليماته، وأجرى المعاينة وسماع الشهود، بمشاركة أطباء شرعيين وخبراء أسلحة وبصمات وسموم وتخصصات فنية متعددة.
وأكد النائب العام أنه جرى فحص الجثمان وإثبات تعرضه لإصابات نارية قاتلة، وأن التحقيقات تتجه نحو جمع الأدلة وتحديد دائرة المشتبه بهم تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وفي السياق ذاته، أكد خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام القذافي، خبر مقتله، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن المحامي الفرنسي مارسيل سيكالدي قوله إن سيف الإسلام “قتل على يد فرقة كوماندوس من أربعة أفراد” داخل منزله في الزنتان.
وحتى اللحظة، لم تتضح هوية الفاعلين أو الجهة التي قد يتبعونها، في وقت يعيد الحادث إلى الواجهة اسم سيف الإسلام القذافي، الذي كان قد تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية نهاية عام 2021، وارتبط اسمه لاحقا بمشاورات سياسية تتعلق بالمرحلة الانتقالية وإمكانية توليه أدوارا تنفيذية في حال التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد.