6 مليارات دينار خارج السجلات.. مجلس الدولة يطلب تحقيقا عاجلا وهيئة الرقابة تتحرك

في تطور جديد يعكس عمق التوتر بين مؤسسات الدولة، وجّه المجلس الأعلى للدولة كتابا عاجلا إلى هيئة الرقابة الإدارية طالب فيه بفتح تحقيق شامل في بيان مصرف ليبيا المركزي الصادر منتصف أكتوبر الماضي، والمتعلق بسحب فئة الـ20 دينارا من الإصدار الثاني.

 

البيان أشار إلى وجود كميات نقدية تتجاوز 6 مليارات دينار جرى طبعها وتوريدها خارج السجل الرسمي، في مخالفة صريحة لقانون المصارف، وخطوة المجلس الأعلى جاءت محذّرة من تداعيات “تمس استقلالية المصرف المركزي وثقة المواطنين في العملة الوطنية”، ومطالبة بالتحقيق في شبهات مالية وإدارية محتملة، وتحديد المسؤولين عن إدخال الفئة النقدية غير المسجلة إلى التداول.

 

وخلف هذا المسار، تبرز خيوط أخرى تتعلق بجدل قانوني بين هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة بشأن سريان التعديلات الأخيرة على قانون الرقابة، وما إذا كانت الأحكام الصادرة عن محكمة النقض ما تزال نافذة بعد تأسيس المحكمة الدستورية العليا.

 

وفي رد رسمي، شدّد رئيس مجلس النواب، صالح عيسى، على أن “الاختصاص الدستوري انتقل من المحكمة العليا  “محكمة النقض” إلى المحكمة الدستورية العليا”، مؤكدا أن القوانين الصادرة عن البرلمان واجبة النفاذ إلى حين صدور حكم دستوري مخالف.

 

وفي سياق مواز، وجّه رئيس ديوان شؤون الرئاسة تعليماته إلى المصرف المركزي بضرورة التعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، بعد أن اشتكت الأخيرة من رفض بعض مسؤولي المصرف الاستجابة لطلبات الحضور والتحقيق في قضايا تتعلق بملف مشروع النهر الصناعي.

 

وأوضحت الهيئة أن رفض المصرف استند إلى “تفسير غير دقيق” لقانون المصارف، بينما أكدت أن التحقيق إداري لا يندرج ضمن الإجراءات الجنائية، وأنها تتحرك بتكليف مباشر من رئيس مجلس النواب.

 

ومع تراكم المراسلات بين الجهات الرقابية والمصرف المركزي، تزداد مؤشرات التباين بين الأطر القانونية والتقديرات السياسية بشأن حدود المساءلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس هذه الخلافات على استقرار السياسة النقدية وثقة الشارع في المؤسسات المالية.

Related posts

بعد لقاء أردوغان وتشياني.. تركيا والنيجر توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

إيران تستخلص الدرس الخاطئ من تجربة ليبيا