بين التفعيل والإلغاء.. محكمة استئناف طرابلس تفصل في النزاع بشأن قرار خاص بالمقيمين العرب في ليبيا

عاد القرار رقم (49) لسنة 1990، الخاص بتنظيم حقوق وواجبات العرب المقيمين في ليبيا ومنحهم مزايا تتعلق بالعمل والتعليم والعلاج والإقامة وبعض المعاملات الإدارية، إلى واجهة الجدل مجددا بعد صدور حكم من الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف طرابلس بشأن الطعن المرفوع ضد إجراءات تفعيله.

 

القرار الذي أُلغي رسمياً عام 2005، عاد إلى الواجهة مجدداً بعد أكثر من 18 عاماً، وذلك بعد تقديم المحامية ثريا الطويبي، إحدى الناشطات في حراك “لا للتوطين”، بطعن أمام القضاء الإداري ضد إجراءات تفعيله سابقا من قبل كل من حكومة الوحدة والحكومة الليبية.

 

وتتمحور القضية قانونيا حول مبدأ التدرج التشريعي، إذ يرى الطاعنون أن القرار رقم (49) فقد أثره القانوني منذ إلغائه عام 2005، وبالتالي لا يمكن إعادة العمل به من خلال قرارات أو تعليمات تنفيذية.

 

ففي أكتوبر 2023 أصدر رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد تعليمات للوزارات والمؤسسات بتفعيل أحكامه المتعلقة بالمقيمين الفلسطـ.ينيين، بما يشمل التعليم والعلاج والإقامة والتراخيص، كما أصدرت وزارة الصحة بحكومة الوحدة، في مارس 2024، تعليمات تنفيذاً لتوجيهات رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة تقضي بتطبيق قرار سنة 1990 داخل القطاع الصحي وتسهيل إجراءات توظيف العناصر الطبية الفلسطـ.ينية.

 

وأثار ذلك جدلاً قانونياً حول إمكانية إعادة العمل بقرار سبق إلغاؤه بموجب تشريع لاحق، وما إذا كان يمكن تفعيله عبر تعليمات أو إجراءات إدارية دون إصدار أداة تشريعية جديدة.

 

وتزامن الجدل حول القرار مع تصاعد النقاشات المرتبطة بملف الهجـ.رة، واحتجاجات شهدتها عدة مدن ليبية رفضاً لما اعتبره المشاركون فيها محاولات لتوطين المهاجـ.رين.

 

وبعد أكثر من ثلاثة عقود على صدوره و21 عاماً على إلغائه، عاد القرار رقم (49) إلى الواجهة عبر القضاء الإداري، الذي قضى بإلغاء إجراءات تفعيله.

 

فواصل | ليبيا

Related posts

العفو الدولية تحذر من تصعيد في ليبيا ضد المهاجرين وتنتقد دور الاتحاد الأوروبي

بين طرابلس وبنغازي.. مصر وتركيا تعززان حضورهما في الملف الليبي

الاتفاق التنموي الموحد.. تحديات التنفيذ تلاحق مسار توحيد الإنفاق في ليبيا