انتقد سكرتير حزب اليسار الإيطالي، نيكولا فراتوياني، بشدة سياسة حكومة بلاده تجاه ليبيا، واصفا إياها بـ”الخاطئة والمنافقة”، ليس فقط في ضوء المأساة المتواصلة في الشرق الأوسط، بل أيضا بسبب ما سماه “الفشل المتكرر في إدارة العلاقات مع ليبيا”.
وقال فراتوياني، وهو عضو في تحالف الخضر ـ اليسار، في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا، الجمعة، إن مذكرة التفاهم بين روما وطرابلس تمثل “مرتكزًا لانتهاكات جسيمة ومستمرة لحقوق الإنسان”، مضيفا: “لقد عارضتُ هذه المذكرة منذ توقيعها، عندما كان اليمين خارج السلطة، و(ماركو) مينيتي وزيرًا للداخلية”.
واعتبر السياسي المعارض أن المذكرة “لا تضمن بأي شكل احترام الحقوق الأساسية للمهـ.اجرين”، مشيرا إلى أن “النفاق يسود هذا الملف كما هو الحال في ملفات أخرى عديدة”.
وضرب فراتوياني مثالًا بقضية رئيس الشرطة القضائية الليبية، أسامة نجيم الملقب بـ”المصري”، قائلاً: “في يناير الماضي، وبفضل جهود أجهزة إنفاذ القانون الإيطالية، تم توقيف شخص متورط في الاتجار بالبشر واغتصاب الأطفال، لكن ما حدث لاحقًا مثير للدهشة… أُطلق سراحه بسرعة، وأُعيد إلى ليبيا على متن طائرة رسمية، إلى نفس المواقع التي ارتكب فيها جرائمه”.
وختم سكرتير حزب اليسار الإيطالي بتساؤل لوزير العدل الإيطالي: “متى سيقدم الوزير نورديو تقريره أمام البرلمان بشأن هذه الفضيحة؟”.