سجّل سعر خام برنت للتسليم الفوري قفزة حادة، ليصل إلى نحو 141.37 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى له منذ عام 2008، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ، في ظل اضطرابات متزايدة تضرب الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتسابق المصافي العالمية لتأمين الشحنات الفورية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الفعلية إلى مستويات تفوق تلك المسجلة خلال أزمة الطاقة في عام 2022، وسط ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد.
وكانت أسعار النفط قد شهدت موجة صعود قوية مطلع مارس، حيث ارتفع خام برنت بنحو 20% ليصل إلى 111 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع إلى حدود 108 دولارات، ليستقر عند مستويات تُعد الأعلى منذ أكثر من عامين.
محليا، توقّع مصرف ليبيا المركزي أن تسهم تحسّن أسعار النفط في رفع الإيرادات إلى نحو 3 مليارات دولار خلال شهر أبريل، ما قد يوفر هامشا أوسع لتغطية الطلب على النقد الأجنبي.
ويأتي ذلك في وقت يتراوح فيه إنتاج ليبيا النفطي بين 1.2 و1.3 مليون برميل يوميًا، حيث يواصل القطاع النفطي هيمنته على الاقتصاد، مساهماً بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 97% من إجمالي الصادرات.
ورغم التحسن المتوقع في الإيرادات النفطية، تُظهر بيانات المصرف المركزي منذ بداية 2026 وحتى نهاية فبراير استمرار الضغوط على المالية العامة، نتيجة تراجع الإيرادات مقابل مستويات إنفاق مرتفعة.
وبحسب البيانات، انخفضت الإيرادات العامة إلى نحو 14.4 مليار دينار، مقارنة بـ18 مليار دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلة تراجعا يقدّر بنحو 20% على أساس سنوي، ما يعكس تحديات مالية متزايدة أمام الاقتصاد الليبي.