كشف تحقيق صحفي أن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “إيريني”، المكلّفة بمراقبة حظر السلاح على ليبيا، سمحت لسفينة الشحن “آيا” المحمّلة بالذخائر والمركبات العسكرية بمواصلة رحلتها إلى مصراتة، رغم تفتيشها في اليونان وتأكيد وجود معدات عسكرية على متنها.
وبحسب التسريبات، انطلقت السفينة من ميناء جبل علي في الإمارات متجهة شكلياً إلى هولندا، لكن مسارها الفعلي قادها إلى ليبيا، حيث أنزلت جزءاً من حمولتها في مصراتة قبل أن تتجه إلى بنغازي وطبرق ومنها إلى قوات الدعم السريع في السودان.
التقارير أكدت أن ضغوطاً دبلوماسية بين أثينا وبروكسل وأبوظبي أفضت إلى السماح بمرور السفينة، في وقت كانت فيه اليونان حريصة على عدم إغضاب خليفة حفتر وسط خلافات بشأن المهـ.اجرين والحدود البحرية.
مصادر عسكرية ودبلوماسية أشارت إلى أن الصفقة تمت بغطاء سياسي من الاتحاد الأوروبي، فيما يُتهم رجل الأعمال الليبي أحمد جدالة بإدارة شبكة تهريب الأسلحة والوقود انطلاقاً من الإمارات نحو ليبيا والسودان.
القضية، التي وُصفت بأنها مثال صارخ على غضّ الطرف الأوروبي، باتت على طاولة فريق الخبراء الأممي، مع ترقب لتقرير قد يحرج الاتحاد الأوروبي ويزيد الضغوط على الإمارات وحلفائها في ليبيا والسودان.