تتجه الأنظار غداً الخميس إلى مجلس الأمن الدولي، حيث ستقدّم المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، إحاطتها حول مستجدات الملف الليبي عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت ليبيا.
إحاطة وُصفت بالمهمة، في ظل تصاعد الجدل حول خارطة الطريق الجديدة، التي من المنتظر أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستفتح الطريق نحو الانتخابات أم ستعمّق حالة الانسداد السياسي.
وبحسب معلومات حصلت عليها فواصل، فإن الإحاطة ستتمحور حول الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، والمضي نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية، إلى جانب إطلاق أربعة مسارات: الأمني، والاقتصادي، والحكم المحلي، والمصالحة الوطنية، فضلاً عن مقترحات لإصلاح المفوضية العليا للانتخابات عبر تشكيل مجلس إدارة متكامل.
خارطة الطريق
تيتيه أكدت أن خارطة الطريق الجديدة، المقرر الإعلان عنها غداً الخميس، تهدف إلى تمهيد الطريق أمام ليبيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مع التركيز على إعادة الشعب الليبي إلى صميم العملية السياسية، بما يشمل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمكوّنات الثقافية.
استطلاع البعثة
وكانت البعثة الأممية قد أطلقت استطلاعاً إلكترونياً انتهى في 14 أغسطس الماضي لرصد تصورات الليبيين بشأن مقترحات اللجنة الاستشارية التابعة لها.
نتائج الاستطلاع
وأظهرت النتائج أن 42% من المشاركين أيّدوا إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، فيما جاء مقترح حلّ المؤسسات القائمة وعقد منتدى للحوار السياسي في المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما حظي خيار استكمال صياغة الدستور قبل أي انتخابات بدعم 17% من المشاركين. وقد شمل الاستطلاع شرائح متنوعة من مختلف المناطق والفئات العمرية والثقافية في البلاد.
سلسلة نقاشات
واستبقت المبعوثة الأممية إحاطتها المرتقبة بعقد سلسلة من النقاشات مع مختلف الأطراف الدولية والمكوّنات الليبية، للوقوف على وجهات النظر بشأن العملية السياسية، في ضوء الخيارات الأربعة التي قدّمتها اللجنة الاستشارية في مايو الماضي.
الإحاطة الأخيرة
وخلال آخر إحاطة قدّمتها لمجلس الأمن في 24 يونيو الماضي، حذرت تيتيه من مخاطر استئناف الاشتباكات المسلحة في ليبيا، وأعربت عن قلقها إزاء استمرار تدفق الأسلحة إلى طرابلس، مما أدى إلى تراكم كبير للأسلحة الثقيلة داخل مناطق حضرية مكتظة بالسكان، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للمدنيين ويقوّض اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع عام 2020.
هل تنجح؟
ومع قرب الإعلان عن خارطة الطريق، تبرز عدة تساؤلات هامة:
هل ستنجح خارطة الطريق الجديدة في خلق توافق وطني حقيقي يمهّد لإجراء الانتخابات؟
وهل سيلتزم الفاعلون المحليون والإقليميون بوقف التدخلات التي تُعرقل العملية السياسية؟
وهل يمكن للشعب الليبي أن يكون في صميم العملية السياسية بالفعل بعيداً عن التجاذبات الدولية والإقليمية؟