مدد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2026، لتواصل البعثة عامها الـ15 في ليبيا دون أن تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله عام 2011: إنهاء المرحلة الانتقالية وإرساء مؤسسات دائمة عبر الانتخابات.
ترحيب دولي
رحبت بريطانيا بتجديد الولاية لعام إضافي، مؤكدة أن استمرار الانقسام السياسي “يحرم الليبيين من حقهم الديمقراطي ومن فرص اقتصادية وأمنية يستحقونها”، داعية جميع الأطراف إلى “الانخراط الجاد” مع خارطة الطريق الأممية لإجراء انتخابات حرة وشاملة.
في المقابل، أيدت روسيا التمديد الجديد مع الدعوة إلى تعزيز وجود البعثة ميدانيا في مناطق البلاد كافة، بما في ذلك بنغازي وسبها.
خارطة الطريق
وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد قدمت في 21 أغسطس الماضي خارطة طريق تمتد من 12 إلى 18 شهرا، ترتكز على ثلاث مراحل: إعداد إطار انتخابي، تشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار سياسي شامل، لكن لم تتحول هذه الخارطة حتى الآن إلى خطوات عملية ملموسة.
وقد أعلنت البعثة الأممية بدء تلقي الترشيحات هذا الأسبوع للمشاركة في “الحوار المهيكل”، أحد المكونات الثلاثة الرئيسة لخارطة الطريق الجديدة، ويهدف إلى تهيئة بيئة سياسية مواتية للانتخابات عبر جمع نحو 120 شخصية من البلديات والأحزاب والجامعات والقطاعات الأمنية والمجتمعية.
14 عاما… و10 مبعوثين
منذ أن أنشئت البعثة الأممية إلى ليبيا في عام 2011، تناوب على رئاستها 10 مبعوثين، وصولاً إلى المبعوثة الحالية هانا تيتيه، ورغم تعدد المبادرات والحوارات لم تتمكن البعثة حتى اليوم من تحقيق الهدف الأساسي: إجراء انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية.
هل يكون التمديد الأخير؟
ومع قرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية البعثة لعام إضافي.. هل تنجح خارطة المبعوثة الأممية في تحقيق هدفها ويكون هذا التمديد هو الأخير لولايتها في ليبيا؟