في تصريحات جديدة لوكالة “نوفا” الإيطالية، سلّطت مبعوثة الأمم المتحدة السابقة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، الضوء على التحولات الجارية في الموقف الأوروبي من الملف الليبي، معتبرة أن “بدلاً من التنافس السابق بين فرنسا وإيطاليا، هناك الآن تركيز أكبر على التعاون”، ورأت أن إعادة إطلاق عملية برلين مؤخرًا “تمثل خطوة إيجابية في هذا الاتجاه”.
وخلال المقابلة، التي جاءت بمناسبة إصدارها كتابًا جديدًا يوثق محطات الأزمة الليبية ما بعد القذافي، أوضحت وليامز أنها اختارت الكتابة “لغياب سرد محايد ومفصل لتطورات ليبيا خلال السنوات الماضية”.
وأكدت أن “لإيطاليا منظورًا خاصًا تجاه ليبيا، تاريخيًا تأثر بقضية الهجرة”، مشيرة إلى أن “الالتزام الأوروبي والدولي المتجدد بالملف الليبي أمر حاسم لتجاوز أزمة الشرعية الحالية”.
وحذّرت وليامز من استمرار التدخلات الإقليمية والدولية، لافتة إلى أن “قرارات رئيسية لطالما خضعت لحسابات ثنائية مع جهات فاعلة مثل مصر والإمارات”، وأشارت إلى أن “روسيا وتركيا تمارسان الآن نوعًا من السيادة المشتركة على الأراضي الليبية، وهو وضع هش وخطير”.
وانتقدت وليامز ما وصفته بـ”دعوة الليبيين المتكررة لقوى أجنبية للتدخل”، معتبرة أن “ذلك يعرّض السيادة الوطنية للخطر”، مضيفة أن “العرض العسكري الذي نظمته القيادة العامة يبرز استمرار تدفق الأسلحة إلى ليبيا، في انتهاك واضح لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة”.
كما تحدثت عن دور الإدارة الأمريكية السابقة، وقالت: “خلال ولاية ترامب الأولى، أدى انعدام التواصل بين مؤسسات القرار في واشنطن إلى منح الضوء الأخضر لهجوم حفتر على طرابلس عام 2019″، وأضافت: “نهج ترامب المعتمد على المعاملات يثير مخاوف مشروعة بشأن مستقبل السياسة الأمريكية في ليبيا”.
وأبدت وليامز تفاؤلها حيال الجهود الحالية للبعثة الأممية، مشيدة بالنتائج التي حققتها اللجنة الاستشارية، مؤكدة أن “الأمم المتحدة لا تزال الوسيط الأكثر حيادية وقبولًا في ليبيا”، ودعت “الجهات الليبية إلى دعم المسار الأممي الجديد”.