غموض وترقب في العاصمة.. طرابلس بين الاستنفار العسكري والمفاوضات

تسود العاصمة طرابلس حالة من الغموض والترقب في ظل استمرار الاستنفار العسكري والمفاوضات الجارية برعاية أممية لتفادي أي مواجهة مسلحة.

دعوات للتهدئة

دعا الرؤساء المشاركون في مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن عملية برلين، خلال اجتماع عُقد بمقر البعثة الأممية في جنزور أمس الخميس، إلى تسوية سلمية عاجلة للقضايا العالقة بين حكومة الوحدة الوطنية وجهاز الردع.

وأكد البيان الختامي ضرورة التوصل إلى اتفاق سريع ومحصن بإطار زمني محدد وخطوات عملية ملموسة، مشددا على أهمية التحلي بالهدوء وضبط النفس لتفادي أي أعمال عنف قد تلحق بالمدنيين.

وحضر الاجتماع ممثلون عن بعثة الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا، والمملكة المتحدة، إلى جانب رئيس الأركان العامة في طرابلس، ورئيس لجنة الهدنة، ومستشار رئيس المجلس الرئاسي، وممثل لجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية.

الوساطة الأممية

البعثة الأممية أشارت في بيان رسمي إلى أن المفاوضات تُجرى تحت إشراف المجلس الرئاسي، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الوساطة، واستعدادها للتدخل المباشر إذا لزم الأمر. كما حذرت من أن أي صراع محتمل لن يهدد طرابلس فقط، بل قد يمتد إلى مناطق أخرى في البلاد.

مشهد مرتبك

ورغم استمرار اللقاءات السياسية، تبقى الأوضاع الميدانية في طرابلس مشحونة: آليات عسكرية منتشرة، نقاط تفتيش، وإطلاق نار متقطع يضاعف القلق بين السكان. هذه المؤشرات تجعل المشهد العام غامضًا، خاصة في ظل غياب أي اتفاق واضح لنزع أسباب التوتر.

 

في موازاة ذلك، رُصدت تحركات عسكرية تابعة لقوات “القيادة العامة” غرب سرت، من دون إعلان رسمي عن أهدافها، ما زاد من حالة الترقب لدى الشارع الليبي.

سيناريوهات مفتوحة

في ظل هذه المعطيات، يظل المستقبل مفتوحًا على أكثر من احتمال: إما أن تثمر المفاوضات عن اتفاق سريع يخفف من حدة التوتر، أو أن تتصاعد الأحداث إلى مواجهات محدودة إذا تعذر التوصل إلى تفاهمات واضحة.

تساؤلات مشروعة

ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الجهود الأممية في نزع فتيل الأزمة ومنع أي تصعيد؟ وإلى أي مدى تستطيع الأطراف المحلية والإقليمية الالتزام بالاتفاقات المحتملة وسط هذا المشهد شديد التعقيد؟

Related posts

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

خاص فواصل: تعيين ديفيد لينفيلد مسؤولاً جديداً للملف السياسي والاقتصادي بالسفارة الأمريكية لدى ليبيا

المجلس الذي ولد من تسوية.. هل اقتربت لحظة إعادة تشكيله؟