لقاء البيت الأبيض بين أردوغان وترمب… ليبيا على الطاولة

تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب في اجتماع يُوصف بالتاريخي، ليس فقط لكونه يعيد وصل ما انقطع في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بل لأنه يفتح ملفات شائكة من التجارة والدفاع وصولا إلى الأزمات الإقليمية التي ترسم ملامح النظام الدولي الجديد.

وبحسب مراقبين، فإن هذا اللقاء يحمل طابعا مختلفا، إذ يأتي بعد أربع سنوات من الفتور الذي ميز علاقة أنقرة بإدارة بايدن، وسط أزمات ممتدة من غـ.زة إلى البحر الأسود. غير أن الملف الليبي يبرز كأحد المحاور الأساسية، حيث ترى واشنطن في النفوذ التركي على الأرض عاملا لا يمكن تجاوزه، بينما تضع أنقرة استقرار ليبيا ضمن أولوياتها في المتوسط وإفريقيا.

النفوذ التركي والحسابات الأمريكية

يشير الخبير في العلاقات الدولية مراد أصلان، في تحليل نشرته وكالة الأناضول، إلى أن تركيا باتت تملك قدرة على الحوار المتوازي مع أطراف متناقضة: من موسكو وكييف إلى بنغازي وطرابلس. هذا الحضور يمنحها موقعا استراتيجيا يجعلها رقما صعبا في معادلة المتوسط.

ويرى أصلان أن الولايات المتحدة، رغم محاولتها إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، لا تستطيع تجاهل الدور التركي في ليبيا، خاصة في ملفات الطاقة والاستثمار وإدارة الصراع السياسي. ولذلك، فإن أنقرة تدخل الاجتماع وهي تدرك أن استقرار ليبيا يمكن أن يكون ورقة للتفاهم أو نقطة توتر جديدة مع واشنطن.

من الماضي إلى المستقبل

وعلى الرغم من أن ولاية ترمب الأولى شهدت أزمات متكررة مع تركيا، فإن حملته الانتخابية الأخيرة خلت من أي تصريحات سلبية تجاه أنقرة، بل على العكس، حملت إشارات تصالحية، هذا ما يجعل اللقاء الحالي مرشحا لفتح صفحة أكثر براغماتية، خصوصا إذا نجح الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة بشأن ملفات إقليمية حساسة.

ويؤكد مراقبون أن الاجتماع لن يقتصر على التجارة والاستثمار والدفاع، بل سيمتد إلى اختبار قدرة واشنطن على التعامل مع شريك إقليمي طموح مثل تركيا، لا سيما في الساحة الليبية التي تحولت إلى مسرح لتقاطع المصالح الدولية.

Related posts

الخارجية الإيطالية: النيابة العامة في بنغازي تمدد حبس إيطاليين مشاركين في القافلة المتجهة إلى غـ.زة

إيران تستخلص الدرس الخاطئ من تجربة ليبيا

خاص فواصل: تعيين ديفيد لينفيلد مسؤولاً جديداً للملف السياسي والاقتصادي بالسفارة الأمريكية لدى ليبيا