بينت وكالة نوفا الإيطالية أن ليبيا صدّرت خلال العام 2024 نحو مليار متر مكعب من الغاز إلى إيطاليا، بانخفاض يقارب 30٪ مقارنة، بـ 1.4 مليار متر مكعب في عام 2024، وبمستويات أقل من عام 2023، الذي كان آخر عام شهد أعلى معدلات التدفق.
وأكدت نوفا وفقا لحسابات أجرتها، أن التراجع في التصدير يبدو أكثر حدة عند مقارنته بعام 2023، حيث مر حينها عبر خط أنابيب “غرين ستريم” نحو 2.5 مليار متر مكعب قياسي من الغاز، ما يعادل 4٪ من إجمالي واردات إيطاليا من الغاز، سواء عبر الأنابيب أو الشحن البحري.
وبحسب تقديرات نوفا، ستنخفض واردات إيطاليا من الغاز الليبي في عام 2025 إلى أقل من 2٪ من الإجمالي، ما يؤكد التراجع التدريجي لحصة ليبيا في مزيج إمدادات الغاز الإيطالي.
وأفادت مصادر لوكالة نوفا بأن انخفاض التدفقات قد يكون ناتجا عن إغلاق جزئي لخط الأنابيب في ليبيا، مرتبط باحتجاجات محلية أو مشكلات تشغيلية.
وقال مصدر آخر، إن الشائعات تتداول، كما يحدث غالبًا، لكن لا يوجد تأكيد رسمي في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن المنطقة المتأثرة حساسة بشكل خاص وتشهد احتجاجات متكررة، بينما أكد مصدر آخر أنه لا يبدو أن هناك صلة بين أي احتجاجات أو توترات محلية وبين أحجام الغاز المرسلة حاليا إلى إيطاليا، مرجحًا أن تكون الكميات محددة بعوامل الطلب المحلي الليبي وبـتقييمات فنية لإدارة التدفقات.
وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن هذا التباطؤ يبدو متناقضا مع تصريحات حكومة الوحدة، التي أكدت مرارا أن توسيع صادرات الغاز يمثل أولوية استراتيجية، إلا أن هذا الهدف يواجه قيودا مالية وبنيوية، إذ تعاني المؤسسة الوطنية للنفط من نقص السيولة، ما يحدّ من الاستثمارات اللازمة لصيانة المنشآت وتطوير مشاريع جديدة.
وأوضحت نوفا أن هذه المشكلة قد تؤثر سلبا على الرسائل المتفائلة المنتظر طرحها خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد المقررة في الفترة من 24 إلى 26 يناير.
إن زيادة إنتاج الطاقة الخضراء في ليبيا من شأنه أن يحرر كميات من الغاز المخصصة حاليا للاستهلاك المحلي، ما يجعلها متاحة للتصدير، وفي هذا السيناريو، يمكنها أن تستغل مجددا كامل إمكانات خط أنابيب غرين ستريم، وأن ترفع بشكل كبير إمدادات الغاز إلى إيطاليا مقارنة بالمستويات الحالية، التي لا تزال بعيدة عن الطاقة القصوى للبنية التحتية، وفقا لنوفا.