حذر الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، من أن أي تفريط أو تأخير في إدارة ملف الحدود البحرية الليبية، قد يترتب عليه ضرر طويل المدى، داعياً إلى مراجعة جميع الخلفيات التاريخية والقانونية والفنية المتعلقة بملفي الحدود البحرية مع مالطا واليونان، وتشكيل فريق وطني متخصص يضم الجهات الفنية والقانونية المعنية.
كما دعا إعداد ملف فني وقانوني متكامل يستند إلى الخرائط والوثائق والحقوق التاريخية والقواعد المستقرة في القانون الدولي، قبل الدخول في أي مفاوضات أو تفاهمات مع مالطا أو اليونان، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية وطنية لا يجوز أن تكون محل مساومة سياسية أو تنازل مرحلي يمس حقوق ليبيا السيادية وثرواتها الطبيعية.
واستعرض صنع الله في بيان له، خلفيات ترسيم الحدود والاستكشاف والتنقيب عن المواد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالمنطقة بعد ظهور مؤشرات واكتشافات مهمة للغاز في عدد من المناطق البحرية، كما تطرق إلى دور المؤسسة الوطنية للنفط خلال السنوات الماضية في متابعة هذا الملف، خصوصاً فيما يتعلق بالحدود البحرية مع مالطا واليونان.
ووضح صنع الله أن اعتماد الجزر الواقعة جنوب جزيرة كريت في عمليات الترسيم يؤدي إلى اقتطاع مساحة واسعة من المناطق البحرية الليبية ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية، مشيرا إلى أن جوهر الخلاف مع اليونان يتمثل في كيفية احتساب الحدود البحرية ومدى الأثر الذي تمنحه اليونان للجزر في تحديد الامتدادات البحرية.
وفيما يتعلق بمالطا، أشار صنع الله إلى أن ملف الحدود البحرية بين البلدين يرتبط بخلاف قديم حول الجرف القاري، موضحاً أن بعض المناطق البحرية ظلت محل نزاع، خاصة ما يتعلق بامتدادات الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة.
وأكد صنع الله أن ملف الحدود البحرية الليبية لا يعد ملفا فنيا محدودا، بل قضية سيادية وقانونية واستراتيجية ترتبط بمستقبل ليبيا وحقوقها في مواردها الطبيعية، فقد تحتوي على احتياطيات مهمة من النفط والغاز إلى جانب موارد اقتصادية أخرى يمكن أن يكون لها أثر كبير في مستقبل الاقتصاد الوطني.
فواصل | الحدود البحرية