بدأت مباريات الدور السداسي من الدوري الممتاز لكرة القدم في مدينة ميلانو الإيطالية وسط أجواء مشحونة بالأزمات، ما أعاد إلى الواجهة الجدل الدائم حول طريقة إدارة المسابقات الكروية في ليبيا، وسلّط الضوء مجددًا على إخفاقات الاتحاد الليبي لكرة القدم في تنظيم البطولات المحلية بشكل احترافي.
أزمات لا تنتهي
لم تكد الجماهير تستوعب تداعيات أزمة “ديربي طرابلس” بين الأهلي طرابلس والاتحاد، والذي انتهى بقرار ل من اتحاد الكرة بإلغاء نتيجته، حتى اندلعت أزمة جديدة في انطلاقة الدور السداسي، بعد تهديد عدد من الأندية الستة بعدم خوض مبارياته احتجاجًا على ظروف الإقامة وسوء التنظيم.
الجولة الأولى
ومع انطلاق الجولة الأولى من سداسي التتويج، في ميلانو لم تغب الأزمات عن المشهد، حيث تفجرت مشكلة جديدة خلال مباراة الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي التي شهدت توتراً حاداً وانتهت قبل انتهاء الشوط الأول، ما أعاد الجدل حول ضعف السيطرة التنظيمية وسوء إدارة المواجهات الكبرى.
قرارات وعقوبات
في خضم هذه الاضطرابات، أصدرت لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم حزمة من القرارات والعقوبات على خلفية أزمة مباراة الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي التي توقفت قبل نهايتها، وسط أجواء مشحونة.
على إثر ذلك قضت اللجنة باعتبار الأهلي طرابلس فائزًا بنتيجة هدفين دون مقابل، إلى جانب سلسلة من العقوبات على نادي الأهلي بنغازي شملت: إيقاف المدرب ناصر الحضيري الفريق لمباراة واحدة ضمن منافسات السداسي، وإيقاف الحارس مراد الوحيشي عن اللعب لمدة 6 أشهر، تغريم النادي مبلغ 20 ألف دينار ليبي، خصم ثلاث نقاط من رصيد الفريق في الموسم المقبل من الدوري الممتاز.
أزمة ميلانو
فور وصول الفرق الليبية إلى مدينة ميلانو، تفجّرت أزمة جديدة تتعلق بسوء الإقامة وغياب الخدمات اللوجستية الأساسية، إضافة إلى انتقادات حادة بشأن جودة الملاعب التي تستضيف مباريات من المفترض أن تحسم هوية بطل الدوري للموسم الجاري.
الأندية المشاركة طالبت اتحاد الكرة بتوضيحات عاجلة، فيما حاول الاتحاد احتواء الأزمة عبر اجتماع طارئ، تعهّد خلاله بتحسين الظروف وتوفير تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال المباريات المقبلة.
لماذا ميلانو؟
القرار بنقل الدور السداسي إلى إيطاليا أثار موجة استغراب واسعة، خصوصًا أن العديد من المدن الليبية منها: “طرابلس وبنغازي ومصراتة” تمتلك ملاعب حديثة وبنية تحتية مكتملة وقادرة على احتضان الحدث محليًا بعد صيانتها في الأشهر الماضية، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن الدوافع الحقيقية وراء استضافة السداسي خارج البلاد، كما غياب الشفافية في توضيح تكلفة هذا القرار، وعدم الكشف عن المصروفات المتعلقة بالسفر والإقامة والتأمين، زاد من حدة الانتقادات الموجهة للاتحاد.
إخفاقات تنظيمية
الملاعب الليبية لم تهدأ طوال الموسم، في ظل قرارات إدارية مثيرة للجدل وتأجيلات متكررة ومطالبات دائمة من الأندية بإصلاح شامل لمنظومة كرة القدم، ويبدو أن أزمة الدور السداسي الحالية ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة من الإخفاقات التنظيمية التي تضع اتحاد الكرة تحت مجهر الانتقادات.