Home Featuredإنتاج ليبيا من زيت الزيتون يلبّي 30% فقط من الاستهلاك المحلي رغم امتلاكها 12 مليون شجرة زيتون

إنتاج ليبيا من زيت الزيتون يلبّي 30% فقط من الاستهلاك المحلي رغم امتلاكها 12 مليون شجرة زيتون

by هبة العماري

قال أستاذ البستنة وخبير زراعة الزيتون، مصطفى المحجوب، لفواصل، إن ليبيا تمتلك نحو 12 مليون شجرة زيتون مزروعة على مساحة تُقدّر بـ210 آلاف هكتار، يعتمد معظمها على مياه الأمطار، مشيرًا إلى أن هذه المساحة تُعد كبيرة نسبيًا مقارنةً بمساحة الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، والتي لا تتجاوز 2% من إجمالي المساحة الجغرافية.

 

وأشار المحجوب إلى أن قطاع الزيتون تراجع خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية نتيجة ضعف الاهتمام، ما أدى إلى تدهور حالة الأشجار وتراجع إنتاجها، سواء بسبب التمدد العمراني العشوائي أو تحويل الأراضي إلى زراعات أسرع مردودًا.

 

وأضاف أن منطقة الجبل الغربي تعرّضت خلال السنوات الأخيرة إلى جفاف شديد، ما تسبب في خروج آلاف الأشجار من دائرة الإنتاج لأكثر من أربع سنوات، بينما تتركز أفضل أنواع زيت الزيتون الليبي من حيث الجودة في المناطق الساحلية ذات المناخ المتوسطي، مثل: غريان، سهل الجفارة، جبل نفوسة، الجبل الأخضر، وسهل بنغازي.

 

وبحسب المحجوب، تمتلك ليبيا ما بين 40 إلى 50 صنفًا محليًا عالي الجودة من الزيتون، بينها: “الشملالي، القصبات، الإندوري، القرقاشي، والراسلي”. ورغم فوز العديد من المنتجين بجوائز دولية، إلا أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى 30% من الاستهلاك، فيما تُستورد الكمية الباقية من دول مثل تونس، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، وتركيا.

 

وحذر المحجوب من أن أي توجه لتشجيع تصدير زيت الزيتون في الوقت الحالي “غير مجدٍ على مستوى الدولة”، لأن ذلك سيقابل بزيادة في الاستيراد، مشيرًا إلى أن ليبيا تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية من الخارج، ما يتناقض مع سياسات رسمية تدعو إلى تصدير المنتجات الزراعية.

 

وأكد أن تصدير الزيت دون تحقيق الاكتفاء الذاتي يُخلّ بجهود الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، داعيًا إلى تنظيم جاد للقطاع، ووقفة حقيقية من الدولة، بهدف رفع نسبة الاكتفاء الغذائي المحلي إلى 60% على الأقل.

You may also like