قال مفتي عام ليبيا، الصادق الغرياني، إن المصالحة لا تجوز شرعا ما لم يعترف الظالم بظلمه ويُعدّ الحقوق إلى أصحابها، مؤكدا أن أي دعوة للصلح يجب أن تبدأ بمخاطبة الظالم لا المظلوم.
وأوضح الغرياني أن الصلح حكم شرعي منضبط بأحكام وضوابط وردت في كتب السنة، مشيرا إلى أن منه ما هو جائز ومنه ما هو محرّم، بحسب تحقق شروطه، وعلى رأسها رفع الظلم وجبر الضرر.
وانتقد مفتي ليبيا ما وصفه بالطابع العاطفي للحديث الدائر هذه الأيام عن المصالحة، معتبرا أنه لا يعالج جذور الأزمة الليبية، ورافضا تشبيه المصالحة في ليبيا بالخلافات التي وقعت بين الصحابة.
وفي سياق حديثه، استعاد الغرياني أحداث عام 2014، قائلا إنها شهدت، بحسب تعبيره، عمليات قتل وتعطيلا للدستور ومصادرة لأموال المواطنين دون محاكمات، كما أشار إلى ممارسات نُسبت إلى مجموعات مسلحة تابعة لحفتر في مدينة بنغازي.
وختم الغرياني بالتأكيد على أنه لا يجوز الخوض في أي مسار للمصالحة قبل اعتذار الظالم صراحة عن أفعاله وإعادة الحقوق إلى أصحابها.