في ليلة عاصفة ضربت ليبيا قبل يومين، وقعت واحدة من أخطر سرقات الذهب في المنطقة، بعدما تعرّض محل لبيع الذهب في مدينة زليتن لعملية سرقة محكمة.
وبحسب مصدر أمني من زليتن لفواصل، فقد طالت السرقة ما يتراوح بين 10 و20 كيلوغراما من الذهب، شملت مصوغات ذهبية وفضية بعيارات مختلفة، استولى عليها الجناة بعد استغلالهم للتقلبات الجوية التي وفّرت غطاء مثاليا لتنفيذ العملية بعيدا عن الأنظار.
وأوضح المصدر أن الجناة تسللوا إلى المحل عبر الجهة الخلفية، حيث قاموا بتحطيم السياج المحيط بالمكان، ثم كسر الحائط الخلفي وفتح ثغرة بقطر نحو 40 سنتيمترا مكّنتهم من الدخول إلى الداخل وسرقة محتويات المحل قبل الفرار.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة المسروقات تتجاوز 10 ملايين دينار ليبي، وفق أحدث أسعار الذهب المعتمدة هذه الأيام، ما يضع الحادثة ضمن أكبر سرقات الذهب من حيث القيمة في المنطقة.
وفيما تتواصل التحقيقات، أكد المصدر الأمني أن هناك دلائل وقرائن وخيوط تتبع قيد الفحص، من شأنها أن تقود رجال الأمن إلى تحديد هوية الجناة وكشف ملابسات العملية خلال الفترة المقبلة.
اللافت في القضية أن صاحب المحل لا يبدو من أصحاب الثراء الظاهر، إذ يعيش حياة بسيطة ويتعمّد، بحسب مقربين، إخفاء ملامح الغنى خشية الطمع أو الاستهداف، وهو ما يفتح تساؤلات حول كيفية وصول اللص إلى معلومات دقيقة عن محتويات الخزنة وتوقيت تنفيذ العملية.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على مدينتي زليتن ومصراتة، اللتين تُعدّان من أكثر المدن الليبية التي تضم أعدادًا كبيرة من أصحاب رؤوس الأموال، ما يضع ملف الأمن وحماية الأنشطة التجارية مجددًا تحت المجهر.