تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء إلى نحو 87 دولارا للبرميل، بعد تقارير أفادت بأن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق وخفض أسعار الخام التي ارتفعت مؤخرا بفعل التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المقترح يأتي في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، الأمر الذي انعكس سريعا على حركة الأسعار في الأسواق الدولية.
وانخفض خام برنت بنسبة تقارب 0.7% ليصل إلى 87.21 دولارا للبرميل، بعدما بلغ خلال تداولات الثلاثاء نحو 91.67 دولارا، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 88.94 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت كشفت خلاله المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة خلال فبراير الماضي، تمثل مبيعات النفط لشهر يناير، بلغ نحو 1.001 مليار دولار، تم تحويلها إلى حساب الإيرادات النفطية لدى المصرف الليبي الخارجي.
وأكدت المؤسسة أنه ابتداء من الإيرادات النفطية لشهر فبراير، التي يتم تحصيلها خلال مارس، سيتم تحويل الإيرادات بالكامل إلى المصرف الليبي الخارجي بعد بدء تطبيق آلية سداد قيمة المحروقات عبر الاعتمادات المستندية.
وجاء هذا الرد بعد ساعات من رد مصرف ليبيا المركزي على بيان مؤسسة النفط بشأن الإيرادات النفطية في فبراير، قائلا إن إجمالي الإيرادات النفطية المُورَّدة إلى المصرف خلال الشهر نفسه بلغ نحو 906 ملايين دولار فقط.
وكانت أسعار النفط قد سجلت قفزة حادة مطلع الأسبوع الجاري، إذ ارتفع خام برنت بأكثر من 30% ليصل إلى نحو 119 دولارا للبرميل، مدفوعا بتعطل بعض تدفقات النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية.
ويشهد سوق النفط العالمي تقلبات حادة مع مخاوف من اضطرابات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية، في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج ليبيا من النفط نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وهو المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية العامة ودعم العملة المحلية.