بين تصريحات بولس والواقع.. فواصل تربط المبادرة الأمريكية بالسياق السياسي في ليبيا

ظهر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في مقابلة مع قناة العربية الحدث، تحدث خلالها عن المبادرة الأمريكية في ليبيا، وتربط فواصل بين هذه التصريحات الصحفية والسياق السياسي الليبي.

أشار بولس إلى أن مسار المبادرة انطلق قبل أكثر من عام، بأول لقاء الفريقين في الشرق والغرب، وعُقد في العاصمة روما بتاريخ 3 سبتمبر الماضي، وجمع مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة، إبراهيم الدبيبة، ونائب قائد “القيادة العامة”، صدام حفتر.

وأوضح بولس أن المبادرة الأمريكية هي مبادرة ليبية – ليبية، وأن اختيار المجلس الرئاسي والحكومة تفاصيل تعود إلى الليبيين وإلى الفريقين بشكل أساسي، مشيرا إلى أنه على تواصل معهم.

وفيما يتعلق بمشاركة الجنوب، أكد بولس أن المبادرة لا تقتصر على الشرق والغرب، وأن الجنوب يجب أن يكون شريكًا كاملًا في أي اتفاق. وكان عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني قد اعترض سابقا على المبادرة، قبل أن يرحب بها عقب لقائه بولس في الولايات المتحدة في أبريل الماضي، دون أن يتضح حتى الآن من سيمثل الجنوب في المبادرة، كما لم يصدر عن أي كتلة في الجنوب أي تعليق رسمي بشأنها.

ولم يأتِ بولس في حديثه على ذكر المجلس الرئاسي الحالي في أي محور من محاور المقابلة. وفيما يتعلق بدور مجلسي النواب والدولة، أشار إلى دعم 109 أعضاء من مجلس النواب للمبادرة، واصفا ذلك بأنه أغلبية مهمة، ومؤكدا ضرورة العمل مع بقية أعضاء مجلس النواب ورئيسي مجلسي النواب والدولة، وإشراك جميع الأطراف في خارطة الطريق لضمان نجاحها.

كما شدد على أن دور مجلسي النواب والدولة لن ينتهي مع المبادرة، بل سيكون لهما دور أساسي ومهم. وفي الوقت نفسه، اقتصر حديثه في البداية عن الفريقين على ممثلي الشرق والغرب، دون أن يربط المجلسين بالترتيبات التنفيذية التي تحدث عنها، ولم يوضح دورهما في المبادرة أو حدود اختصاصاتهما، بما في ذلك ما إذا كان هذا الدور سيقتصر على الشق التشريعي أو على اعتماد القوانين الانتخابية.

وتحدث بولس عن دور عدد من الدول الإقليمية، من بينها مصر وتركيا وإيطاليا وفرنسا والإمارات وقطر، في دعم المسار السياسي، من دون أن يأتي على ذكر أطراف فاعلة في مجلس الأمن ولها دور في الملف الليبي، مثل روسيا وبريطانيا.

وشهدت القاهرة، قبل أسبوع، اجتماعا رباعيا ضم وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونظيريه السعودي فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان، إلى جانب مسعد بولس، وبحث المجتمعون خلاله الوضع في ليبيا والمسار السياسي فيها.

واستشهد بولس في تصريحاته بما وصفها بإنجازات، من بينها إقرار ميزانية موحدة لأول مرة منذ 13 عاما، وإجراء مناورات عسكرية في سرت بإشراف أفريكوم، إضافة إلى إنشاء غرف عمليات مشتركة بين شرق البلاد وغربها.

إلا أن هذه المؤشرات لم تطبق فعليا بالشكل المطلوب، إذ لا تزال المؤسسة العسكرية منقسمة، كما أن الميزانية الموحدة لم تدخل حيز التنفيذ الرسمي حتى الآن، ولم يسجل أي تقدم في تنفيذها بعد التوقيع عليها.

وأكد بولس أن المبادرة الأمريكية تعمل بشكل مكمل بنسبة 100% لخارطة طريق البعثة الأممية، موضحا أن البعثة تتولى المسار الهيكلي طويل المدى، فيما تركز المبادرة الأمريكية على إدارة المرحلة الانتقالية على المديين القصير والمتوسط.

فواصل | ليبيا

Related posts

مول قرجي في طرابلس يثير الجدل ويعيد جمعية الدعوة الإسلامية للنقاش

تأخر نشر المصرف المركزي لبيانات الإيراد والإنفاق يثير تساؤلات حول الشفافية المالية

حزب إيطالي: الحكم بحق “أسامة نجيم” يثبت صواب قرار ترحيله من إيطاليا