شهدت عدة دول عربية مؤخرًا قرارات لحظر لعبة Roblox الشهيرة، حيث حجبت قطر والكويت اللعبة في أغسطس 2025 بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال، فيما اتخذت السعودية والإمارات إجراءات رقابية مثل تقييد الدردشة بدلًا من الحظر الكامل.
وكانت الإمارات قد حظرت اللعبة بين 2018 و2021، كما فرضت الأردن في عام 2020 وسلطنة عُمان عام 2021 قيودًا مماثلة لحماية القاصرين من المحتوى غير المناسب.
الرقابة الإلكترونية
يسلط حظر لعبة “روبلوكس” Roblox، التي تكاد توجد في كل بيت خصوصًا بين الأطفال، الضوء على نظام الرقابة الإلكترونية في ليبيا.
من الناحية النظرية، تخضع الألعاب الإلكترونية لرقابة بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2022، الذي يمنح الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات صلاحيات واسعة لحجب المواقع ومراقبة المحتوى حماية لـ “النظام العام والآداب”.
على أرض الواقع، لا توجد ما يدل على أن هناك جهات رسمية تراقب محتوى الألعاب وتأثيرها على فئة كبيرة من المجتمع الليبي، ما يزيد القلق لدى الأسر من تأثيرها على الأطفال والشباب، مثل العزلة والإدمان واضطرابات النوم، وممارسة سلوكيات تتنافى مع الدين والعادات والتقاليد.
سوق الألعاب
وينقلنا ذلك إلى تقرير لشركة الأبحاث الهندية 6Wresearch، حصلت فواصل على نسخة منه، والذي يتحدث عن ازدهار سوق الألعاب الإلكترونية في ليبيا، حيث يشارك أكثر من 1.25 مليون لاعب على المنصات الرقمية، مدفوعين بانتشار ألعاب الهواتف المحمولة وزيادة استخدام الإنترنت، إضافة إلى شريحة شبابية تمثل نحو 60% من سكان ليبيا.
وتتصدر المراهنات الرياضية النشاط، فيما تحظى ألعاب الكازينو وألعاب تنافسية مثل PUBG Mobile وValorant بشعبية كبيرة، كما يواصل اللاعبون الاعتماد على VPN والعملات المشفرة لتجاوز القيود، مع استمرار الأجهزة المحمولة كوسيلة أساسية للألعاب بدعم من تغطية شبكات الجيل الرابع بنسبة 62%، وانتشار متاجر مراهنات سرية في مدن مثل طرابلس وبنغازي ومصراتة.
تساؤلات
وهنا يطرح تساؤل عن قدرة الجهات المسؤولة في ليبيا على وضع نظام رقابة إلكتروني فعّال يحمي الأسرة والهوية الليبية من خطر هذه الألعاب؟ خاصة في ظل الانقسام المؤسسي والسياسي الذي يعيق تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، هذا الواقع يشكل تحدياً مزدوجاً بين حماية الأطفال والمجتمع الرقمي من المخاطر، وضمان استقرار المؤسسات الرقمية.