في تحرك يُثير التساؤلات، يزور خليفة حفتر بلاروسيا، في محاولة لتنويع مصادر الدعم العسكري وعدم الاقتصار على روسيا، تزامنا مع إرساله وفدا من الضباط الليبيين إلى موسكو لتلقي تدريبات على قيادة مقاتلات MiG-29. بحسب وكالة نوفا الإيطالية.
وترى الوكالة الإيطالية أن الزيارة تهدف إلى إظهار استقلاليته في اتخاذ القرارات العسكرية، وعدم الاعتماد كليا على موسكو، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية المُستمرة لحثّه على النأي بنفسه عن روسيا مقابل تعاون عسكري أوسع واعتراف أمريكي.
وعلى الرغم من عودة إدارة ترامب التي قد تكون أكثر تساهلا مع النفوذ الروسي في ليبيا، إلا أن البنتاغون لا يزال يُحذر حفتر من عواقب التعاون العسكري مع موسكو. بحسب نوفا
وتُدرك عائلة حفتر حساسية “المسألة الروسية”، وتحاول تصوير بيلاروسيا كشريك مستقل، على الرغم من كونها دولة حليفة لروسيا.
وقد أبدى الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، استعداده لتقديم “كل أنواع الدعم الممكنة” لقوات حفتر. وفق وكالة نوفا.
مراقبون اعتبروا أن زيارة مينسك تُمثل “مراجعة لحسابات” حفتر فيما يتعلق بتكلفة وفوائد تعميق علاقاته مع روسيا.
وفي الوقت نفسه، يُواصل حفتر تعزيز علاقاته مع موسكو، حيث ترأس وزير خارجيته في الحكومة المكلفة، عبد الهادي الحويج، اجتماعا للجنة المُنظمة للمنتدى الاقتصادي الليبي الروسي.
وفي سياق مُتصل، حذّر السيناتور الأمريكي الجمهوري، جو ويلسون أمس الثلاثاء عبر حسابه في منصة إكس، حفتر من “ارتكاب خطأ جسيم” بالسماح بتوسيع النفوذ العسكري الروسي في ليبيا، مُشيرا إلى مخاوف بشأن إنشاء قواعد بحرية روسية جديدة.