ضرائب الاستيراد تفجر الجدل.. تنفيذ دون إعلان رسمي وتساؤلات حول غياب تصويت النواب

 

تداولت العديد من الصفحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مباشرة مصرف ليبيا المركزي تنفيذ قانون الضرائب الصادر عن مجلس النواب الليبي بشأن استيراد السلع، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل، لا سيما في ظل عدم صدور إعلان رسمي واضح من المصرف المركزي حول تفعيل القرار، وعدم وجود بيان رسمي من الجهات التشريعية يؤكد التصويت النهائي عليه.

 

وبحسب المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قسّمت الضرائب إلى شرائح تبدأ بإعفاء كامل 0% للسلع الأساسية والمواد الغذائية الرئيسية، مقابل 7% على عدد من السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على بعض المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار. فيما فُرضت نسب أعلى على السلع واسعة التداول، بلغت 25% لمواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية والسيارات الأقل من 20 حصانًا، و30% إلى 35% على الأجهزة الإلكترونية والسيارات ذات السعات الأكبر والمجوهرات، بينما وصلت الضريبة على التبغ والسجائر إلى 40%.

 

القرار قوبل بردود فعل غاضبة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي في ظل غياب إعلان رسمي من المصرف المركزي يوضح آلية التطبيق وأهدافه وتوقيته، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الشفافية المؤسسية وأسس اتخاذ القرار.

 

ويأتي ذلك في وقت لم يصدر فيه أي رد رسمي من مؤسسات الدولة لتوضيح ما إذا كان قانون ضريبة الاستيراد قد خضع للتصويت النهائي داخل مجلس النواب أو تم اعتماده وفق الإجراءات التشريعية المعتمدة.

 

ويعتمد مصرف ليبيا المركزي تسريب مثل هذه القرارات ذات التأثير المباشر على معيشة المواطنين، دون إعلان رسمي عبر مؤتمر صحفي أو بيان منشور على المنصات الرسمية.

 

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين تبرز أهمية اعتماد أعلى درجات الشفافية في اتخاذ القرارات المالية ذات التأثير المباشر على السوق والأسعار، ففرض سياسات ضريبية تمس حياة الناس اليومية دون إعلان رسمي واضح أو إيضاح لمسارها القانوني والتشريعي يفتح الباب أمام مزيد من الجدل ويضعف الثقة في المؤسسات الاقتصادية.

Related posts

مؤسسة النفط توقع اتفاقية لتشغيل حوض مرزق.. هل تنعكس على إنتاج النفط وأزمة الوقود؟

الخارجية الروسية تندد بتفتيش سفنها في البحر المتوسط وتعدهُ انتهاكاً للقانون الدولي

اليونان تنقل مخاوفها لتركيا بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بشكل منفرد