أكدت لجنة أزمة الوقود والمحروقات بمجلس النواب أن أزمة الوقود الأخيرة لم تكن مفتعلة، بل جاءت نتيجة تقليص عدد الشحنات الموردة إلى السوق المحلي، مشيرة إلى أنها أجرت مراجعة دقيقة لبرمجة الشحنات خلال عام 2025 وبداية 2026.
وأوضحت اللجنة أن عدد النواقل الموردة بحراً جرى تخفيضه إلى ما بين 12 و13 شحنة، ما أدى إلى تسجيل فجوة كبيرة بين معدلات الاستهلاك الفعلي وحجم الإمدادات الواردة، وهو ما انعكس سلباً على مستوى المخزون المخصص لتغطية احتياجات السوق.
وأضافت أن هذا الوضع دفع إلى الاعتماد المباشر على النواقل المبرمجة دون وجود هامش تشغيلي آمن، الأمر الذي زاد من هشاشة منظومة الإمداد. وشددت اللجنة على أن بناء رصيد تشغيلي آمن يتطلب إضافة ناقلتين على الأقل خلال شهري فبراير ومارس، بما يسمح باستعادة مستوى مخزون يوفر مرونة كافية لمنظومة التوزيع.
وأكدت اللجنة أن توصيف ما حدث بأنه “أزمة مفتعلة” لا يستند إلى قراءة فنية دقيقة للبيانات، معتبرة أن استقرار منظومة المحروقات يستوجب معالجة تخطيطية مسؤولة تقوم على تقدير واقعي لمعدلات الاستهلاك وبناء مخزون احتياطي يضمن الاستدامة والاستقرار.