أثار تأخر مصرف ليبيا المركزي في نشر تقرير الإيرادات والإنفاق الشهري تساؤلات بشأن آليات الإفصاح المالي، بعد توقفه عن إصدار البيانات منذ تقرير شهري يناير وفبراير الماضيين، في وقت كان المصرف يلتزم فيه سابقا بالنشر بشكل شهري.
وقال عضو مجلس إدارة المصرف المركزي السابق مراجع غيث، في تصريح خاص لفواصل، إن إصدار تقرير الإيرادات والإنفاق يُعد قانونياً من اختصاص وزارة المالية، رغم أن المصرف اعتاد خلال السنوات الأخيرة نشره بشكل منتظم، مشيرا إلى أن تأخر صدوره ساهم في زيادة الشائعات والتساؤلات حول حجم الإنفاق العام، داعيا المصرف إلى توضيح أسباب التأخير للرأي العام.
ويأتي ذلك بالتزامن مع عدم نشر المصرف أي بيانات جديدة منذ تقرير يناير وفبراير 2026، وسط مطالبات متزايدة بمزيد من الشفافية والإفصاح بشأن الإيرادات العامة وآليات الصرف.
وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن مطلع يونيو الجاري تعرض منظوماته لهجوم سيبراني باستخدام برمجيات الفدية (Ransomware)، ما تسبب في توقف المنظومة المصرفية المحاسبية الرئيسية وعدد من الأنظمة التشغيلية الحساسة، دون أن يربط رسمياً بين هذا الهجوم وتأخر إصدار التقارير الدورية.
وفي آخر بياناته المنشورة، كشف المصرف عن بلوغ الإيرادات خلال شهري يناير وفبراير 14.4308 مليار دينار، مقابل إنفاق بلغ 6.5483 مليار دينار، مشيراً إلى تغطية العجز من عوائد استثماراته، بما في ذلك الودائع ومحفظة السندات واحتياطيات الذهب.
فواصل | مصرف ليبيا المركزي