أوضحت مجموعة الأزمات الدولية، أن إصدار مجلس الأمن قراراً باستثمار احتياطيات المؤسسة الليبية للاستثمار النقدية بشروط معينة، مبينة أن القيود ما تزال تمنع المؤسسة من النمو لتحقيق إمكاناتها الكاملة.
وأشارت الأزمات الدولية في تقرير لها، إلى ضرورة أن ينظر مجلس الأمن في إصلاح عناصر إضافية في العقوبات المفروضة على مؤسسة الاستثمار تمنع نموها، مثل السماح بإعادة الاستثمار منخفضة المخاطر للأصول غير النقدية، وفي الوقت نفسه إبقاء الأصول والفوائد المترتبة عليها مجمدة.
وأكدت الأزمات الدولية على وجوب أن ينظر مجلس الأمن والمؤسسة في إقامة مشروع ريادي يقوم فيه شركاء المؤسسة وطرف ثالث ذي مصداقية مثل الأمم المتحدة أو البنك الدولي بإدارة جزء من الأصول المجمدة على نحو مشترك.
ومن ضمن اقتراحات الإصلاح التي أكدت عليها مجموعة الأزمات الدولية، أنه ينبغي على مؤسسة الاستثمار أن تتخذ خطوات حيوية لتعزيز الشفافية، والمساءلة والاستقلال، مثل الالتزام على نحو كامل بمبادئ سانتياغو المتعلقة بالممارسات المثلى للصناديق السيادية، ووضع تقارير شاملة حول ممتلكاتها.
وبينت المجموعة أنه على مجلس الأمن أن يضع أهدافًا مرحلية واقعية لرفع العقوبات عن المؤسسة الليبية للاستثمار، بالنظر إلى عدم وجود احتمال لتسوية الأزمة الليبية وإجراء انتخابات في البلاد قريباً.
وختمت المجموعة تقريرها بالتأكيد على أن الإصلاحات يمكن أن توفر حماية أفضل للثروة الليبية، ومن شأنها أن تعزز مصداقية العقوبات التي يفرضها المجلس على ليبيا، مشيرة إلى أنه ينبغي أن يتخذ مجلس الأمن والمؤسسة الليبية للاستثمار إجراءات تصحيحية.
وكانت الأمم المتحدة قد فرضت تجميدًا على أصول المؤسسة خلال ثورة فبراير عام 2011، لمنع النظام السابق من الاستيلاء عليها، وقد بلغت قيمة هذه الأصول حينها أكثر من 60 مليار دولار.
وفي يناير 2025، أصدر مجلس الأمن قراراً جديداً لإصلاح نظام العقوبات المفروضة على المؤسسة الليبية للاستثمار بالسماح لها باستثمار احتياطاتها النقدية بشروط معينة، بما في ذلك شرط أن تظل الأموال المعاد استثمارها والفوائد المترتبة عليها مجمدة.
المصدر: موقع ريلف ويب التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.