اعتبر عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقًا، مراجع غيث، أن قرار المصرف بدعوة الجهات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة المضاربة بالعملة الأجنبية، يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه “غير كافٍ” في ظل تعدد وسائل الاحتيال وتغذية السوق الموازية من مصادر رسمية.
وقال غيث، في تصريح لـ”فواصل”، إن السوق الموازي يتغذى من الفساد في ملفات الاعتمادات المستندية، وبطاقة الأغراض الشخصية، وغيرها من الأدوات التي يُفترض أن تُستخدم لأغراض مشروعة، لكنها تُستغل للتحايل وتغذية تجارة العملة.
وأضاف أن “المصرف المركزي مطالبٌ باتخاذ إجراءات أوسع لتجفيف منابع السوق السوداء، خاصة أن التطور التقني وتعدد طرق التحايل قلل من فعالية الإجراءات التقليدية”.
ويأتي هذا التعقيب عقب خطاب وجهه محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، إلى وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، دعا فيه إلى اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة والمشددة ضد المضاربة بالعملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية.
وأكد المصرف، في خطابه، أن السوق الموازية تمثل مصدرًا رئيسيًا لتغذية الأنشطة غير المشروعة، وتوسّع ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتشهد ليبيا مؤخرًا تفاقمًا في الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي للعملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازي 7.87 دينارًا، مقارنةً بسعر رسمي يبلغ 6.35 دينارًا، وفق بيانات مصرف ليبيا المركزي.