رأى تقرير تحليلي للمعهد الملكي للشؤون الدولية – تشاتام هاوس، أن المساعي الأمريكية لتشكيل حكومة ليبية موحدة عبر تقاسم السلطة بين الأطراف المتنافسة، وعلى رأسها عائلتا الدبيبة وحفتر، قد لا تحقق الاستقرار المنشود، ما لم تُقرن بإصلاحات حقيقية في إدارة المال العام ومؤسسات الدولة.
واستند التقرير إلى نتائج حديثة صادرة عن ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كشفت عن اختلالات واسعة في ملفي الوقود والأدوية، من بينها تضخم فاتورة استيراد الوقود إلى أكثر من 9 مليارات دولار بحلول 2024، وغياب آليات دقيقة لتقدير الاحتياجات، إلى جانب شبهات تضارب مصالح وهيمنة عدد محدود من الشركات على عقود التوريد.
وخلص التقرير إلى أن أي حكومة تقوم على تقاسم النفوذ بين النخب، دون تعزيز الشفافية، وتوحيد الإنفاق، وتحسين الخدمات العامة، لن توفر البيئة اللازمة للاستثمار أو الاستقرار، بل قد تؤدي إلى ترسيخ شبكات الفساد وإطالة أمد الأزمة الليبية.
فواصل | Chatham House