لم يكن وصول قافلة الصمود إلى غرب ليبيا هو الجزء الأصعب من الرحلة، فالسؤال الذي يلاحق المشاركين فيها يبدأ فعليًا عند سرت، المدينة التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى خط تماس سياسي وأمني بين شرق البلاد وغربها.
هناك تحديدا، يترقب الجميع ما إذا كانت القافلة ستُمنح طريقا مفتوحا نحو بنغازي ثم الحدود المصرية، أم ستتوقف رحلتها عند منتصف الطريق.
القافلة التي وصلت إلى منطقة جودائم بمدينة الزاوية غرب طرابلس، جاءت ضمن تحرك تضامني يهدف إلى كسر الحصار الإسرائـ.يلي المفروض على قطاع غـ.زة، بعد رحلة برية انطلقت من الجزائر مرورا بتونس قبل دخول الأراضي الليبية اليوم 10 مايو.
وبحسب مسارها المعلن، تسعى القافلة إلى مواصلة الطريق شرقا عبر سرت وبنغازي وصولا إلى معبر رفح، بمشاركة نشطاء ومتطوعين من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، إضافة إلى مشاركين من تشيلي والإكوادور والبرازيل، بالتزامن مع تحركات “أسطول الصمود البحري 2” المنطلق من موانئ تونس وإسبانيا وإيطاليا.
غير أن الطريق نحو الشرق لا يبدو مفصولا عن حسابات السياسة والأمن، خاصة مع استحضار ما جرى في نسخة سابقة من القافلة، حين أعلن الناطق باسمها وائل نوار، في يونيو 2025، تعرض عدد من المشاركين للتوقيف والتحقيق داخل سرت، عقب ما وصفه بتهديدات دفعت القافلة إلى مغادرة المدينة.
ومع وصول القافلة إلى ليبيا، تتصاعد حالة الترقب داخلها وخارجها بشأن مصير رحلتها، وما إذا كانت ستنجح في عبور المنطقة الشرقية والوصول إلى الحدود المصرية، أم أن الطريق إلى رفح سيتوقف مجددا عند البوابة الليبية الأكثر حساسية.