165
عقد النائب العام، الصديق الصور، اجتماعا ضم رئيس ديوان المحاسبة، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ووزيري المالية والاقتصاد، إلى جانب عدد من المسؤولين، خُصص لمناقشة ملفات متعلقة بإدارة المشتقات النفطية، والاعتمادات المستندية، وتنظيم النقد الأجنبي.
وبحسب ما أفاد به مكتب النائب العام، استعرض الاجتماع نتائج أبحاث وتحقيقات كشفت عن أوجه إخلال صاحبت إدارة منتجات تكرير النفط الخام، وشواهد تقصير في مراعاة المصلحة العامة عند تسويق المشتقات النفطية، فضلا عن رصد آثار اقتصادية سلبية لحركة اعتمادات مستندية لا تستند إلى تقدير فعلي لاحتياجات السوق المحلية.
كما ناقش المجتمعون، وفق البيان، الفجوات القائمة في أنظمة الاستيراد، وما تتيحه من ممارسات غير مشروعة مرتبطة بالاتجار في النقد الأجنبي في السوق الموازي، إلى جانب عرض التدابير التي تعتزم سلطة التحقيق اتخاذها لسد هذه الفجوات، ودعم جهود مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية.
واختُتم اللقاء ببحث التحديات التي تعيق انتظام إدارة النقد الأجنبي، واقتراح سبل معالجتها.
ما الذي لم يُعلَن؟
رغم حساسية وخطورة الملفات المطروحة، لم يصدر عن الاجتماع:
•أي إعلان عن قرارات تنفيذية فورية،
•أو تحديد مسؤوليات واضحة عن أوجه القصور المشار إليها،
•أو جداول زمنية لمعالجة اختلالات إدارة الاعتمادات أو ملف المشتقات النفطية.
كما لم يتضح ما إذا كانت نتائج التحقيقات ستُترجم إلى تغييرات مؤسسية في السياسات الاقتصادية، أم ستظل محصورة في إطار التنسيق والدعم المتبادل بين الجهات الرقابية والقضائية.
التنسيق والمساءلة
ويأتي هذا الاجتماع في سياق أزمة اقتصادية وضغوط معيشية متصاعدة، ترتبط مباشرة بملفات النقد الأجنبي، والاستيراد، والدعم، وهي ملفات سبق أن تناولتها تقارير رقابية وتحقيقات رسمية، دون أن تُفضي بالضرورة إلى إصلاحات هيكلية مستدامة.