تراجعت واردات ليبيا من اللحوم البرازيلية خلال عام 2025، بعدما فقدت موقعها كثاني أكبر مستورد إفريقي لهذه المنتجات في عام 2024، لتتراجع إلى المرتبة الرابعة على مستوى القارة.
وبحسب بيانات نشرتها وكالة إيكوفين فإن ليبيا استوردت نحو 74,965 طنًا من اللحوم البرازيلية خلال العام الماضي 2025، مسجلة انخفاضا ملحوظا مقارنة بمستويات الاستيراد التي حققتها في العام السابق، عندما جاءت في المرتبة الثانية إفريقيا مدفوعة بارتفاع الطلب المحلي على اللحوم المستوردة.
ورغم تراجع الواردات الليبية، تجاوز إجمالي واردات الدول الإفريقية من اللحوم البرازيلية حاجز المليون طن للمرة الأولى، في مؤشر على استمرار نمو الطلب في الأسواق الإفريقية، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 20.3%.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار الجدل داخل ليبيا بشأن استيراد اللحوم من الدول غير الإسلامية، بعدما جددت دار الإفتاء الليبية تحذيرها من استيراد واستهلاك هذه اللحوم، معتبرة أنها في حكم الميتة، وأن الشعارات التي تحمل صفة “حلال” لا تمثل ضمانًا شرعيا كافيا.
وأوضحت دار الإفتاء أن بعثتها التي زارت البرازيل في نوفمبر 2024 رصدت مخالفات شرعية داخل عدد من المذابح، مشيرة إلى أن التوصيات التي قدمتها للجهات المختصة لم يتم تنفيذها، في وقت استمرت فيه عمليات استيراد اللحوم من عدة دول، بينها البرازيل.
كما حمّلت الدار الجهات الحكومية المسؤولية الشرعية والصحية المتعلقة بهذا الملف، داعية إلى وقف استيراد هذه اللحوم والاتجار بها.
وكانت دار الإفتاء الليبية قد أوفدت لجنة إلى البرازيل أواخر العام الماضي للاطلاع على آليات الذبح وإجراءات منح شهادات “الحلال”، في ظل اعتماد السوق الليبية بشكل كبير على اللحوم البرازيلية، التي تمثل النسبة الأكبر من وارداتها.
فواصل | وكالات