حذّرت الخطوط الجوية الليبية من مواجهة أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة، تهدد استمرار الشركة وتعرضها لخطر الإفلاس، نتيجة التوقف القسري لغالبية طائراتها، وتراكم الديون، وضعف الإيرادات، في ظل غياب أي دعم حكومي فعلي.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن الأزمة تفاقمت بعد تعرض أسطولها الجوي لأضرار جسيمة جراء الاشتباكات المسلحة التي اندلعت في مطار طرابلس الدولي، ما أدى إلى تدمير معظم الطائرات ومخازن قطع الغيار، إلى جانب إصابة الورش الفنية بأضرار بالغة، مما أجبر الشركة على العمل بطائرة واحدة فقط، أو بطائرتين في أفضل الأحوال.
وأضافت أن جائحة كورونا فاقمت الوضع سوءًا، حيث توقفت الرحلات بالكامل لعدة أشهر، وخسرت الشركة أكثر من 17 وجهة دولية، لتقتصر رحلاتها حاليًا على تونس ومصر وتركيا فقط، بعد أن كانت تغطي أكثر من 20 محطة في عام 2010.
وأكدت الشركة أنها استنزفت كامل احتياطاتها المالية في سبيل الحفاظ على صرف رواتب الموظفين، إلا أنها لم تتمكن من تحصيل أي تعويضات عن خسائرها، كما واجهت صعوبات كبيرة في استرداد مستحقاتها من جهات أخرى، ما أدى إلى مزيد من التدهور في وضعها المالي.
وأشارت الخطوط الجوية الليبية إلى أنها تواجه تحديات كبيرة، من بينها ارتفاع تكاليف الصيانة وتوريد قطع الغيار نتيجة تقلبات سعر الصرف، فضلاً عن التزاماتها المتزايدة المتعلقة بتدريب الأطقم الجوية وسداد الديون الداخلية والخارجية.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أكدت إدارة الشركة أنها تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق التوازن بين صرف الرواتب وتغطية النفقات التشغيلية الأساسية، والمحافظة على استمرارية العمل، رغم غياب أي تعويض أو دعم مالي حكومي مباشر حتى الآن.
وشددت الخطوط الجوية الليبية في ختام بيانها على أنها ستواصل العمل بكل السبل الممكنة للحفاظ على حقوق الموظفين، وتجاوز الأزمة المالية الحالية، داعية جميع الجهات إلى دعم هذه المؤسسة الوطنية في مرحلة وصفتها بالمصيرية.