كشفت المنظمة الدولية للهجـ ـرة عن تسجيل زيادة ملحوظة في تدفقات الهجـ ـرة غير القانونية إلى ليبيا خلال الربع الثالث من عام 2025، الممتد من يوليو حتى سبتمبر، مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته.
وأوضح التقرير أن ليبيا ما تزال تمثل مركزاً محورياً لحركة الهجـ ـرة في المنطقة، ووجهة للباحثين عن فرص العمل، إضافة إلى كونها محطة عبور رئيسية نحو أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع المسجّل خلال هذه الفترة يعود إلى الذروة الموسمية في فصل الصيف، التي أدت إلى زيادة الطلب على العمالة في قطاعات عدة، خاصة الزراعة والبناء، إلى جانب مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار في شرق البلاد، ولا سيما في مدينة درنة والمناطق المتضررة من العاصفة دانيال.
وبحسب البيانات التي رصدتها المنظمة، تصدّر المهاجـ ـرون القادمون من النيجر قائمة الجنسيات الوافدة إلى ليبيا بنسبة 47%، تلتها مصر بنسبة 32%، ثم تشاد بنسبة 11%، بينما بلغت نسبة الوافدين من تونس والجزائر نحو 3% لكل منهما.
وأظهر التقرير أن نحو 84% من المهاجـ ـرين في ليبيا هم من فئة الشباب دون الثلاثين عاماً، وأن معظمهم من الذكور غير المتزوجين، في حين لم تتجاوز نسبة النساء أقل من 1%، وقد دخل معظمهن عبر السودان.
ويمثل الشباب الغالبية العظمى من المهاجـ ـرين في ليبيا من الشباب دون الـ30 عاما بنسبة 84% تقريبا، كما مثّلت النساء اللواتي شملهن الاستطلاع أقل من 1%، ودخلن في الغالب عبر السودان.
وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهدته حركة العبور من السودان خلال الربع الثاني نتيجة إغلاق نقطة العوينات الحدودية، عاد عدد الوافدين إلى الارتفاع خلال الربع الثالث مع لجـ ـوء المهاجـ ـرين إلى طرق بديلة، كما سجّل الطريق الرابط بين تشاد ومدينة الكفرة نشاطاً مستمراً مع زيادة طفيفة في أعداد العابرين.
ورصد التقرير أيضاً زيادة كبيرة في تدفقات المهاجـ ـرين غير القانونيين من مصر عبر الحدود الشرقية لليبيا خلال الربع الثالث، مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع الطلب الموسمي على العمالة، وتزامن الدورات الزراعية مع أشهر الصيف، إلى جانب نشاط مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة الشرقية.
عند الجهة الشرقية، رصد تقرير المنظمة زيادة كبيرة في تدفقات الهجـ ـرة غير القانونية من مصر خلال الربع الثالث من العام مقارنة بالربع الثاني، مدفوعة بثلاثة عوامل، هي: الطلب الموسمي على العمالة، والدورات الزراعية، حيث شهدت فترة الصيف نشاطا متزايدًا في المنطقة الشرقية من ليبيا التي لا تزال تتعافى من الدمار الذي سببته العاصفة دانيال، وكذلك مشاريع إعادة الإعمار، ولا سيما في بلديات مثل درنة.
ورصد التقرير زيادة في أعداد المهاجـ رين إلى ليبيا في الحدود الجنوبية، من السودان خلال الربع الثالث من العام. كما يظل الطريق من تشاد إلى مدينة الكفرة نشطا مع زيادة طفيفة في أعداد المهاجـ ـرين.
كما وثق تقرير منظمة الهجـ ـرة زيادة في أعداد المهاجريـ ـن إلى ليبيا عبر الحدود الجزائرية بين شهري يوليو وسبتمبر، بالتزامن أيضا مع ذروة موسم العمالة الموسمية في البلاد.