أجرى قائد “القيادة العامة” خليفة حفتر خلال الفترة الأخيرة العديد من الزيارات الخارجية، في تحركات تشير إلى محاولة إعادة التموضع في المشهد الإقليمي والدولي، بالتزامن مع تنامي العلاقات مع روسيا وبيلاروسيا، والنشاط الجوي الأمريكي المتزايد في ليبيا.
زيارة فرنسا
وصل حفتر يوم أمس الأربعاء إلى فرنسا، حيث التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبحث معه عدة ملفات، أبرزها الوجود الروسي في ليبيا، والاتفاقيات العسكرية الجديدة مع بيلاروسيا، وفق ما أكده مصدر خاص لفواصل.
زيارة بيلاروسيا
وتوجه حفتر الأسبوع الماضي إلى بيلاروسيا، حيث التقى بالرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. وأسفرت الزيارة عن اتفاقات لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
تدريب روسي
بالتزامن مع زيارته إلى بيلاروسيا، أرسل حفتر مجموعة من الضباط الليبيين، يتراوح عددهم بين (15 – 20) ضابطًا، إلى روسيا للتدرب على قيادة الطائرة الحربية الروسية “ميغ 29”، في برنامج تدريبي يستمر لمدة ثلاثة أشهر.
قاعدة روسية – بيلاروسية
وكالة “نوفا” الإيطالية كشفت عن اتفاق حفتر مع السلطات البيلاروسية على تعزيز التعاون العسكري، مع تعهده بتخصيص قاعدة عسكرية في طبرق لاستضافة قوات روسية وبيلاروسية مشتركة. وتُعد هذه الخطوة تعزيزًا للنفوذ الروسي في المنطقة، خاصة مع وجود قاعدة الجفرة، التي تُستخدم كمركز لوجستي روسي.
النفوذ الروسي
التقارب العسكري بين حفتر وروسيا وبيلاروسيا يثير مخاوف الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، التي ترى في هذا النفوذ تهديدًا لاستقرار ليبيا وأمن البحر المتوسط.
زيارة مصر
في يناير الماضي، زار حفتر العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى بالرئيس عبدالفتاح السيسي. أكد الطرفان على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وشدد السيسي على ارتباط الأمن الليبي بالأمن المصري، مع تجديد الدعوات لإجراء الانتخابات وإخراج المرتزقة من ليبيا.
عمليات أمريكية
في المقابل، نفذت القوات الجوية الأمريكية يوم أمس الأربعاء عمليات جوية بالتعاون مع القوات الليبية لتعزيز التكامل العسكري بين الشرق والغرب. ويُرجح أن هذه التحركات تهدف إلى الحد من النفوذ الروسي، ومراقبة التحركات العسكرية الروسية في ليبيا.
تعكس زيارات حفتر الخارجية مساعيه لتأمين الدعم العسكري والسياسي في ظل الصراع الدولي المتزايد على ليبيا. بينما يعزز تحالفه مع روسيا وبيلاروسيا النفوذ الروسي في برقة، تتحرك الولايات المتحدة لاحتواء هذا التمدد عبر التعاون العسكري، فيما تسعى فرنسا لتثبيت وجودها.
ومع استمرار التحركات العسكرية لحفتر، هل يستطيع أن يوازن ويدير الصراع الروسي – الأمريكي – الأوروبي؟ وهل تنجح واشنطن في الحد من الوجود العسكري الروسي في ليبيا؟