شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع قرار الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية تغيير اسم أحد المساجد في العاصمة طرابلس، وسط تباين في الآراء بشأن أبعاد الخطوة وتأثيرها على الذاكرة الدينية والاجتماعية، وما قد تثيره من استقطاب في النقاش العام.
وركزت بعض التعليقات على أهمية الحفاظ على الرموز العلمية المحلية، معتبرة أن أسماء المساجد تمثل امتداداً لتاريخ المناطق وسير علمائها، وتشكل جزءاً من الهوية الدينية المرتبطة بالمرجعية المالكية في البلاد.
كما طرح بعض المتابعين تساؤلات حول مبررات تغيير أسماء مستقرة في الوجدان المحلي، معتبرين أن الحفاظ على الموروث بما له من قيمة رمزية يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، خصوصاً في مرحلة تحتاج إلى تغليب الائتلاف والاجتماع.
في المقابل، رأى آخرون أن دور المساجد يظل مرتبطاً بالعبادة ونشر القيم، مؤكدين أن التسمية لا تؤثر في رسالتها الأساسية، وأن التركيز ينبغي أن ينصرف إلى دورها التربوي والدعوي بعيداً عن الجدل.
كما تناولت بعض وسائل الإعلام القضية من زوايا مختلفة؛ حيث ركزت منشورات على البعد المجتمعي والجدل المرتبط بالهوية المحلية، فيما ذهبت أخرى إلى طرحها في سياق خلافات مؤسسية ودينية، وهو ما لم تؤكده أي بيانات رسمية من الجهات المعنية حتى الآن.
ويعكس هذا التفاعل، بحسب متابعين، حساسية القضايا المرتبطة بالرموز الدينية والذاكرة المحلية، وأثرها المباشر في تشكيل النقاش العام، في ظل ظروف اجتماعية وسياسية تدفع إلى تجنب كل ما قد يعمّق الاستقطاب أو يوسع دوائر الخلاف داخل المجتمع.