سجلت عائدات النفط في شهري نوفمبر وديسمبر 2025، في عهد الإدارة الحالية, نحو 2.83 مليار دولار من مبيعات النفط والغاز والمكثفات، ما يضع المالية العامة تحت ضغط شديد لتغطية النفقات الأساسية.
للمقارنة، كانت الإيرادات نفسها في عهد الإدارة السابقة (2021) تصل إلى 4.32 مليار دولار, أي بفارق 1.5 مليار دولار, ما يطرح تساؤلات أمام الرأي العام حول أسباب هذا التراجع في الإيرادات النفطية.
تحذير المركزي
مصرف ليبيا المركزي التقط الإنذار المبكر منذ نوفمبر الماضي، إذ أظهر تقريره انخفاض الإيرادات المحالة إليه شهريًا من المؤسسة الوطنية للنفط مقارنة بالبروتوكول المعتمد، وسط تذبذبات متكررة في التوريد.
سيناريو خطير
هبوط سعر برميل النفط إلى 52–55 دولارًا قد يدفع المالية العامة إلى مأزق حقيقي, يصل إلى حد العجز عن دفع المرتبات، في ظل تصاعد المطالب من القطاعين العام والخاص.
سؤال مفتوح
تشير مقارنة بسيطة بين إيرادات النفط في شهري نوفمبر وديسمبر 2025 و2021 إلى وجود فرق كبير غير مفسر, وسط تحويل المسؤولية من المصرف المركزي إلى المؤسسة الوطنية للنفط. يطرح هذا الواقع أمام الرأي العام عدة تساؤلات: هل هناك إنتاج نفطي لا يقابله إيراد؟ وهل تكمن المشكلة في التحصيل أو إدارة الموارد؟ وأين ذهب هذا الفرق الكبير بين الفترات؟
غياب أي توضيح رسمي يجعل الأزمة المالية أكثر غموضًا ويضاعف الحاجة إلى الشفافية والمساءلة.